وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ
منها فلا يعيدها ( 1 ) . وهو يحتمل استقبال القبلة والصلاة .
( ج : لا ) يجب أن ( يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة ) كما في المبسوط ،
قال : اللهم إلا أن يكون قد علم أن القبلة في جهة بعينها أو ظن ذلك بأمارات صحيحة ،
ثم علم أنها لم يتغير جاز حينئذ التوجه إليها من غير أن يجدد اجتهاده في طلب
الأمارات ( 2 ) . وفاقا للمحقق للأصل ( 3 ) ، وبقاء الظن الحاصل ، واليأس من العلم .
واستدل الشيخ بوجوب السعي في طلب الحق مطلقا أبدا ( 4 ) .
قلنا : نعم إذا لم يكن سعي ، أو احتمل حصول العلم ، أو ظن ( 5 ) أقوى مما قد
حصله ، موافق أو مخالف له ، وبأن الاجتهاد الثاني إن وافق الأول ، تأكد الظن ،
وطلب الأقوى واجب ، وإن خالفه عدل إلى مقتضاه ، لأنه إنما يكون لأمارة أقوى
عنده .
وبالجملة فهو أبدا متوقع لظن أقوى في غير الحالة التي استثناها الشيخ ،
خصوصا إذا علم تغير الأمارات أو حدوث غيرها فعليه تحصيله ، وهو يوجب
التكرير لصلاة واحدة إذا أخرها عن اجتهاده لها واحتمل تغير الأمارة أو حدوث
غيرها .
( إلا مع تجدد شك ) فلا خلاف في وجوب الاجتهاد ثانيا . ولو تجددت
الصلاة ففي التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) : إنه لا يلتفت ، ولا بأس عندي
بتجديد الاجتهاد إن أمكنه من غير إبطال للصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ، ب 10 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 81 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 68 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 81 .
( 5 ) في ع ( الظن ) .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 29 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 220 س 16 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 29 س 6 .