هنا في الجهة مع الإمام غير ضائر ، لأن غايته الصلاة خلف من صلاته فاسدة في
نفس الأمر وهو لا يعلم بالفساد ( 1 ) . وإلا قضى كل من علم أنه صلى إلى جهة توجب
ذلك .
وكذا عليه الإعادة إن علم ما يوجبها والوقت باق دون من علم خلافه ، أو
جهل الحال ، أو جهلوا أجمع ، فلا إعادة ولا قضاء .
ولو علموا أن فيهم من عليه القضاء أو الإعادة ولم يتعين ، فالأقرب أن لا
قضاء ولا إعادة ، كواجدي مني في ثوب مشترك بينهما ، لأصل صحة الصلاة .
ويحتمل أن يكون عليهم الإعادة ليتيقنوا الخروج عن العهدة ، وهذا موافق
للتذكرة في أن هذا التخالف لا يوجب القضاء ولا الإعادة ( 2 ) ، لتخالف الإمام
والمأموم ، وإنما وجب أحدهما فيما فرضه لسبب آخر .
واعلم أن امتناع اقتداء أحد المتخالفين بالآخر لا يقتضي امتناع اعتداده بقبلة
الآخر في كل أمر .
( بل تحل له ذبيحته ) لأنا لا نعرف خلافا في أن من أخل بالاستقبال بها
ناسيا أو جاهلا بالجهة حلت ذبيحته ، كما يأتي ( ويجتزئ ( 3 ) بصلاته على
الميت ) وإن كان مستدبرا ، لأن المسقط لها عن سائر المكلفين إنما هي صلاة
صحيحة جامعة للشرائط عند مصليها لا مطلقا ، وإلا وجب على كل من سمع
بموت مسلم أن يجتهد في تحصيل علمه بوقوع صلاة جامعة للشرائط عنده ،
ليخرج عن العهدة ، ولا قائل به .
( و ) لما لم يجز اقتداء أحدهما بالآخر ، كأن ( لا يكمل عدده ) أي
أحدهما ( به ) أي بالآخر ( في ) صلاة ( الجمعة ) ، ( و ) لم يخبرهما أن
يصليا جمعة واحدة بل ( يصليان جمعتين ) من غير تباعد ، لأصل البراءة منه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 27 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ص 102 السطر الأخير .
( 3 ) في النسخة المطبوعة من القواعد ( ويجزئ ) .