يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به ، قال : لا بأس ( 1 ) .
وفي المنتهى ( 2 ) والمعتبر : الاجماع على استثنائه في السفر ( 3 ) ، وفي الخلاف :
الاجماع على استثنائه والماشي في السفر ( 4 ) .
ودليل الاستقبال بالتحريمة صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران سأل أبا
الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، فقال : إذا كنت على غير
القبلة فاستقبل ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك ( 5 ) .
وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار : لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة
الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو
يمشي يتوجه إلى القبلة ، ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة
وركع وسجد ثم مشى ( 6 ) .
وهو دليل استثناء الماشي في السفر والاستقبال بالتحريمة مع زيادة
الاستقبال بالركوع والسجود ، ولا شبهة في استحبابه .
نعم ، لم يشترط أصحابنا ، وإنما اشترطه الشافعي ( 7 ) . ومن لم يشترط في
التحريمة ، تمسك بالأصل وعموم الأخبار والأدلة .
ودليل عدم الاشتراط مطلقا ، الأصل واستفاضة الأخبار ، بأن قوله تعالى :
( أينما تولوا فثم وجه الله ) ( 8 ) في النوافل ، واستحباب التنفل في الكعبة مع النهي
عن الفريضة فيها للاستدبار كما مر ، وما دل على اشتراطه للراكب والماشي من
غير ضرورة للاشتراك في الأخبار ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 221 س 16 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 76 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 298 المسألة 43 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 241 ، ب 15 من أبواب القبلة ، ح 13 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 244 ، ب 16 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 7 ) الأم : ج 1 ص 97 ، المجموع : 3 ص 237 .
( 8 ) البقرة : 115 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 239 و 244 ب 15 و 16 من أبواب القبلة .