ويوجه كلام من نص عليه بأنه علامة لبعض أهل العراق كالموصل ، والجدي
لبعض آخر . وأما عبارة الكتاب والنافع ( 1 ) وشرحه ( 2 ) وسائر كتب المصنف ( 3 )
فيجوز أن يراد بها الطرف الأيمن من الحاجب الأيسر ، فيوافق الجدي .
( ويستحب لهم التياسر قليلا ) أي الميل ( إلى يسار المصلي ) منهم
كما في الجامع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ومختصر المراسم ( 6 ) وظاهر المصباح ( 7 )
ومختصره ( 8 ) .
وزاد ابن سعيد : المشرقيين ( 9 ) ، لما روي أن المفضل بن عمر سأل
الصادق عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ،
فقال عليه السلام : إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب
الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن
يسارها ثمانية أميال ، كله اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج
عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار لم يكن
خارجا عن حد القبلة ( 10 ) .
والمراد بيمين الكعبة ويسارها يمين مستقبلها ويساره .
وعن علي بن محمد رفعه قال : قيل له عليه السلام : لم صار الرجل ينحرف في
الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : لأن للكعبة ستة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان
منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار ( 11 ) . وعن الرضا عليه السلام :
إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثلي ما تتيامن ، فإن الحرم عن يمين الكعبة أربعة
هامش
( 1 ) المختصر النافع : ص 23 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 69 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج ص 394 ، وإرشاد الأذهان : ج 1 ص 245 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 63 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 .
( 6 ) لا يوجد لدينا .
( 7 ) مصباح المتهجد : ص 24 .
( 8 ) لا يوجد لدينا .
( 9 ) الجامع للشرائع : 63 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 221 ، ب 4 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 221 ، ب 4 من أبواب القبلة ، 1 .