أميال وعن يسارها ثمانية أميال ( 1 ) . وما فيها من العلة تدل على أن المراد أهل
العراق ، ومن في سمتهم .
وظاهر الشيخ في سائر كتبه ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والشيخ أبي الفتوح ( 4 ) والشيخ
شاذان بن جبرئيل الوجوب ( 5 ) ، وفي الخلاف : الاجماع ( 6 ) ، وهو ظاهر روض
الجنان ( 7 ) ، وهو ممنوع ، والأخبار ضعيفة ، ولذا أعرض عنها الصدوقان والحلبيان
وجماعة . وجعله المفيد استظهارا ( 8 ) ، واستحبه من استحبه .
ولم يرتضه جماعة من وجهين :
أحدهما : أنه مبني على كون الحرم قبلة ، وإلا لم يوجب التياسر اختلافه يمينا
ويسارا . وقد مر ضعفه . ومع التسليم إذا أدت ( 9 ) علامة القبلة إليه ، فأدنى انحراف
يؤدي إلى الخروج عنه ، كما يشهد به الحسن ( 10 ) .
والثاني : أن غير المتياسر إن كان مستقبلا كان التياسر عن القبلة ، وإلا كان
المعبر عنه بالتياسر هو القبلة ، فلا معنى له .
ويندفعان بأن التياسر عن العلامة المنصوبة للقبلة أو عن المحاريب لكونها
على وفق العلامة ، فالمعنى أن العلامة تقريبية لا تحقيقية ، فإذا أريد التحقيق لزم
التياسر أو استحب . وإنما أطلقت في أخبارها لعلم السامع بالمراد بإشارة أو
غيرها ، أو للتوسع في القبلة وجواز اكتفاء أكثر الناس بالسمت .
وإنما أوجبه اختلاف جهتي الحرم لما عرفت من أن الخارج لا يجوز له
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 180 ، ب 3 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 286 ، المبسوط : ج 1 ص 78 ، الجمل والعقود : ص 62 ، الإقتصاد :
ص 257 .
( 3 ) الوسيلة : ص 85 .
( 4 ) تفسير أبو الفتوح الرازي : ج 1 ص 360 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 77 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 297 المسألة 42 .
( 7 ) روض الجنان : ص 198 س 21 .
( 8 ) المقنعة : ص 96 .
( 9 ) في ب ( أردت ) .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 221 ، ب 4 من أبواب القبلة ، ح 1 .