التوجه إلى غيره ، للعلم بخروجه عن سمت الكعبة حينئذ ، لا لكون قبلته ( 1 ) الحرم .
وممن يتوجهون إلى هذا الركن أيضا من عرفتهم من أهل البصرة ، والبحرين ،
واليمامة ، والأهواز ، وخوزستان ، وفارس ، وسجستان إلى الصين ، ويتوجهون
إلى ما بين المغرب والجنوب أيضا ، ولكنهم إلى المغرب أميل منهم إلى الجنوب .
وعلامتهم كما في إزاحة العلة : جعل النسر الطائر إذا طلع بين الكتفين ، والجدي
عند ارتفاعه على الأذن اليمنى ، والشولة ( 2 ) إذا نزلت للمغيب بين عينيه ، والمشرق
على أصل المنكب الأيمن ، والصبا على الأذن اليمنى ، والدبور على الخد
الأيسر ، والجنوب بين الكتفين ( 3 ) .
ويمكن تعميم كلام غيره من الأصحاب لهؤلاء ، وكون الجدي على المنكب
الأيمن أو خلفه لكونه على الأذن اليمنى .
وممن يتوجهون إليه من قبلته أقرب إلى المغرب من أولئك ، وهم : أهل السند
والهند ، وملتان ، وكابل ، وقندهار ، وجزيرة سيلان ، وما وراء ذلك . وعلامتهم كما
في إزاحة العلة : جعل بنات النعش إذا طلعت على الخد الأيمن ، وكذا الجدي إذا
ارتفع ، والثريا إذا غابت على العين اليسرى ، وسهيل ( 4 ) إذا طلع خلف الأذن
اليسرى ، والمشرق على اليد اليمنى ، والصبا على صفحة الخد الأيمن ، والشمال
مستقبل الوجه ، والدبور على المنكب الأيسر ، والجنوب بين الكتفين ( 5 ) .
وممن يتوجهون إليه ، من قبلته المغرب ، ولا أعرف من البلاد ما يكون كذلك .
ومنهم من قبلته ما بين المغرب والشمال وهم : أهل سومنات ، وسرانديب وما
هامش
( 1 ) في ب وط ( قبلة ) .
( 2 ) الشولة : كوكبان نيران متقابلان ينزلهما القمر يقال لهما : حمة العقرب . اللسان مادة ( شول ) .
( 3 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 163 س 25 .
( 4 ) سهيل : كوكب يماني ، قال الأزهري : هو كوكب لا يرى بخراسان ويرى بالعراق ، وقال
الليث : بلغنا أن سهيلا كان عشارا على طريق اليمن فمسخه الله كوكبا . اللسان مادة ( سهل ) .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 163 س 23 .