وقوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 6 ) لظهور أن المراد
التوسيع لا التضييق ولا التكرير ، وخلافا للمفيد فقال : إن أخرها ثم اخترم في
الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، فإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو
فيما بين الأول والآخر منه عفى عن ذنبه ( 7 ) . وقال أيضا : إن أخرها لغير عذر كان
عاصيا ، ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت ( 8 ) . وظاهره موافق لما حكيناه عن
بعض الأشاعرة .
ودليله : ما روي أن : أول الوقت رضوان الله وآخره عفوه أو غفرانه ( 9 ) . وما
أرسله علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن الصادق عليه السلام في قوله عز وجل : ( فويل
للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال : تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير
عذر ( 10 ) . وما رواه العياشي في تفسيره مسندا ، عن يونس بن عمار ، عنه عليه السلام في
هذه الآية : أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها ( 11 ) .
وقوله عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان : ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا
إلا في عذر من غير علة ( 12 ) . وفي صحيحه : ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا
إلا من عذر أو علة ( 13 ) . وقول الرضا عليه السلام فيما روي عنه : ليس لأحد أن يتخذ آخر
الوقت وقتا ، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل والمسافر ( 14 ) .
وما في خرائج الرواندي عن إبراهيم بن موسى القزاز أنه عليه السلام خرج يستقبل
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) المقنعة : ص 94 .
( 3 ) المقنعة : ص 94 نقلا بالمعنى .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 90 ، ب 3 من أبواب المواقيت ، ح 16 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ص 444 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 83 ، ب 1 من أبواب المواقيت ، ح 24 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 89 ، ب 3 من أبواب المواقيت ، ح 13 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 87 ، ب 3 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 9 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 71 .