وخبر زرارة سأله عليه السلام عن قضاء صلاة الليل ، فقال : اقضها في وقتها الذي
صليت فيه ، قال : يكون وتران في ليلة ؟ قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما
فاتك ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار : أقض ما فاتك من صلاة النهار
بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل ، قال : أقضي وترين في ليلة ؟ قال : نعم ،
إقض وترا أبدا ( 2 ) .
وخبر إسماعيل بن عيسى سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يصلي الأولى ثم يتنفل
فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته ، فيبطئ بالعصر فيقضي نافلته بعد
العصر ، أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر ، قال : يصلي العصر ويقضي نافلته
في يوم آخر ( 3 ) .
وليس شئ مما سوى الأول نصا في الفضل ، فيجوز إرادة الإباحة فيها ،
لتوهم المخاطب أن لا وترين في ليلة ، أو لزوم قضاء نافلة اليوم في يومه .
ويمكن أن يراد بالأول أن الأفضل قضاء صلاة الليل في ليلها وصلاة اليوم في
يومها ، ولا يكون قول السائل : ( فيكون وتران في ليلة ) سؤالا متفرعا على قضاء
صلاة الليل بالليل ، بل مبتدئا .
ويؤيد المختار مع ما سمعت خبر عنبسة ، سأل الصادق عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( هو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا )
قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل ( 4 ) . وقوله عليه السلام في خبر إسحاق :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ( 5 ) . وما أرسله
الحسن عنهم عليهم السلام ( والذين هم على صلاتهم دائمون ) أي يديمون على أداء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 201 ، ب 57 من أبواب المواقيت ، ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 200 ، ب 57 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 177 ، ب 39 من أبواب المواقيت ، ح 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 199 ، ب 57 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 202 ، ب 57 من أبواب المواقيت ، ح 15 .