( وتجب الوصية على كل من عليه حق ) لله أو للناس ، لوجوب استبراء
الذمة كيف أمكن ، وعنهم عليهم السلام الوصية حق على كل مسلم ( 1 ) ، ولعمومه قيل
بالوجوب مطلقا ( 2 ) .
( ويستحب الاستعداد ) للموت ، وإنما يتحقق ( بذكر الموت في كل
وقت ) فعنه صلى الله عليه وآله : أكثروا من ذكر هادم اللذات ( 3 ) . فما ذكر في قليل إلا كثره ، ولا
في كثير إلا قلله . وعنه عليه السلام : من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت ( 4 ) .
( و ) يستحب ( حسن ظنه بربه ) فلقد سبقت رحمته غضبه ، وهو أرحم به
من كل راحم ، وهو عند ظن عبده به .
وفي العيون عن الصادق عليه السلام أنه سأل عن بعض أهل مجلسه فقيل عليل
فقصده فجلس عند رأسه فوجده دنفا ، فقال : أحسن ظنك بالله ( 5 ) . وفي أمالي أبي
علي ابن الشيخ مسندا عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يموتن أحدكم حتى
يحسن ظنه بالله عز وجل ، فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة ( 6 ) .
( و ) يستحب اتفاقا وبالنصوص ( تلقين من حضره الموت الشهادتين
والاقرار بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ) فقال الصادق عليه السلام في خبر أبي خديجة : ما
من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه
في دينه حتى يخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم
فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يموتوا ( 7 ) .
قال الكليني : وفي رواية أخرى قال : فلقنه كلمات الفرج والشهادتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 657 ب 29 من أبواب الاحتضار .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 351 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 649 ب 23 من أبواب الاحتضار ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 651 ب 24 من أبواب الاحتضار ح 2 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 3 ح 7 .
( 6 ) أمالي الشيخ الطوسي : ص 379 ح 814 ( ط مؤسسة البعثة ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 663 ب 36 من أبواب الاحتضار ح 3 .