( مقدمة )
أي طائفة من الكلام تقدم على المقصد الذي هي الفصول الخمسة ، لكونها في
الآداب المتقدمة على الغسل فما بعده ، والفارق بينهما ( 1 ) وبين اللواحق حتى
أخرجها من مطالب المقصد دون اللواحق أن أكثر اللواحق مسائل الدفن والتكفين
والغسل .
( ينبغي للمريض ترك الشكاية ) من مرضه ، لأنه أدخل في الصبر ، ولنحو
خبر العرزمي عن أبيه عن الصادق عليه السلام قال : من اشتكى ليلة ، فقبلها بقبولها ، وأدى
إلى الله شكرها ، كانت كعبادة ستين سنة . قال : ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر
بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد الله على ما كان ( 2 ) .
وخبر بشير الدهان عنه عليه السلام قال ، قال الله عز وجل : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم
ذلك عواده ثلاثا ، أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من
بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات مات إلى رحمتي ( 3 ) . ومرسل ابن أبي
عمير عنه عليه السلام : من مرض ثلاثة أيام ، فكتمه ولم يخبر به أحدا ، أبدل الله عز وجل له
لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرة خيرا من بشرته ، وشعرا خيرا من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والحجري والظاهر أنه ( بينها ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 627 ب 3 من أبواب الاحتضار ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 626 - 627 ب 3 من أبواب الاحتضار ح 1 .