تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شعره ، قال : وكيف يبدله ؟ قال : يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها ( 1 ) . وظاهرهما الكتمان رأسا ، لكن سيأتي استحباب إعلام الإخوان بالمرض ليعودوه ، فيحملان على كتمان ما به من الشدة ، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام في الأول : ( ولا يخبر بما كان فيها ) أي في الشكاة لمناسبة قوله : ( يصبر عليها ) وإن احتمل العود إلى الليلة . وأيضا فقد ورد النص على أن الأخبار بالمرض ليس شكاية ، وإنما هي ( كأن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه ) ففي حسن جميل بن صالح عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن حد الشكاية للمريض ، فقال : إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق ، وليس هذا شكاية ، وإنما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ( 2 ) . ويمكن أن يكون الأولى الكتمان رأسا إلى ثلاثة ، ثم الإيذان للعيادة . وقد يؤيده قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط : لا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام ( 3 ) . إن كان بمعنى أن لا عيادة في مرض لم يستمر ثلاثة أيام . ( ويستحب عيادته ) بالاجماع والنصوص ( إلا في وجع العين ) لنحو قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط : لا عيادة في وجع العين ( 4 ) . وفي خبر السكوني عنه عليه السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام اشتكى عينه فعاده النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) . ويستحب أن يؤذن إخوانه بمرضه ليعودوه ، لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن سنان : ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه ، فيؤجر فيهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 627 ب 3 من أبواب الاحتضار ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 630 ب 5 من أبواب الاحتضار ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 638 ب 13 من أبواب الاحتضار ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 638 ب 13 من أبواب الاحتضار ح 2 .