شعره ، قال : وكيف يبدله ؟ قال : يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها ( 1 ) .
وظاهرهما الكتمان رأسا ، لكن سيأتي استحباب إعلام الإخوان بالمرض ليعودوه ،
فيحملان على كتمان ما به من الشدة ، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام في الأول : ( ولا
يخبر بما كان فيها ) أي في الشكاة لمناسبة قوله : ( يصبر عليها ) وإن احتمل العود
إلى الليلة .
وأيضا فقد ورد النص على أن الأخبار بالمرض ليس شكاية ، وإنما هي
( كأن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه ) ففي حسن جميل بن صالح
عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن حد الشكاية للمريض ، فقال : إن الرجل يقول
حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق ، وليس هذا شكاية ، وإنما الشكوى أن
يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس
الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ( 2 ) .
ويمكن أن يكون الأولى الكتمان رأسا إلى ثلاثة ، ثم الإيذان للعيادة . وقد
يؤيده قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط : لا تكون عيادة في أقل من
ثلاثة أيام ( 3 ) . إن كان بمعنى أن لا عيادة في مرض لم يستمر ثلاثة أيام .
( ويستحب عيادته ) بالاجماع والنصوص ( إلا في وجع العين ) لنحو
قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط : لا عيادة في وجع العين ( 4 ) . وفي خبر
السكوني عنه عليه السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام اشتكى عينه فعاده النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
ويستحب أن يؤذن إخوانه بمرضه ليعودوه ، لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن
سنان : ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه ، فيؤجر فيهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 627 ب 3 من أبواب الاحتضار ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 630 ب 5 من أبواب الاحتضار ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 638 ب 13 من أبواب الاحتضار ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 638 ب 13 من أبواب الاحتضار ح 2 .