حالته فلا يسقط الضمان بالارتداد المتخلّل بين الابتداء والاستقرار .
( وقيل ) في المبسوط : ( لا قصاص ( 1 ) لاستناد الموت إلى جميع
السراية الّتي بعضها غير مضمون ) وهو المقارن للارتداد ولا يتبعّض
القصاص ، ولذا لو قطع مسلم يد مسلم فارتدّ المقطوع ومات مرتدّاً فلا قود عليه ،
وكذا لو قطع يد مرتدّ وأسلم المقطوع ومات مسلماً فلا قود أيضاً . ( نعم تثبت
الدية ) لئلاّ يطلّ دم المسلم ، ولوقوع الجناية مضمونة والعبرة باستقرارها . ومن
العامّة ( 2 ) من أوجب نصف الدية بناءً على استناد الموت إلى مضمون وغير
مضمون ، كما إذا قطع يده فارتدّ فقطع آخر يده الأُخرى وهو مرتدّ . وهنا وجه
ثالث هو القود بعد ردّ نصف الدية .
( ولو كانت الجناية خطأً فالدية ) قطعاً ( لأنّها وقعت مضمونة في
الأصل وقد صادف الموت محقون الدم ) ويلزمه كمال الدية لما مرّ من أنّ
العبرة بالاستقرار خلافاً لمن عرفت من العامّة فعليه نصفها .
( ولو قطع يدي مسلم ورجليه فارتدّ ومات ) من سرايتها ( احتمل
السقوط ، إذ القطع صار ) بالسراية ( قتلاً مهدراً ) بالارتداد . ( و ) احتمل
( وجوب دية ) واحدة ، أمّا وجوب الدية فلوقوع الجناية مضمونة ، وأمّا سقوط
القود فلموته مرتدّاً ، وأمّا عدم وجوب أزيد من دية فلدخول دية الأطراف في دية
النفس ( كما لو مات مسلماً ) لم يلزمه أكثر من دية فهنا أولى ، وهو خيرة
التحرير ( 3 ) . ( و ) احتمل وجوب ( ديتين ، لأ نّا ) لا ندرج دية الأطراف هنا في
دية النفس ، إذ ( لو أدرجنا لأهدرنا ) فإنّ القتل مهدر فالإرتداد قطع حكم
السراية ، وهو أقوى وإن لزم الزيادة على ما لو كان مسلماً .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 26 .
( 2 ) المجموع : ج 19 ص 3 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 457 .