كاتبه ، قال : فإن كانت الجناية بعبد فقال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الّذي
جرحه المكاتب ولا يقاصّ بين العبد وبين المكاتب إذا كان المكاتب قد أدّى من
مكاتبته شيئاً . ( ويسترقّ الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقّ ) من قيمته وإن
أمكنه أو كان في يده ما يفي بقيمة المقتول ، لأنّه لما فيه من الرقيّة يتعلّق من جنايته
ما بإزائها برقبته . ( وتبطل الكتابة ) لانتقاله إلى الغير .
( ولو قتل ) قنّاً أو مبعّضاً أو حرّاً ( خطأً فعلى الإمام بقدر ما فيه من
الحرّيّة ) إن لم يكن له عاقلة ، فإنّه عاقلته ، ولصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
( وللمولى الخيار بين فكّ نصيب الرقبة من الجناية ) فيبقي مكاتباً ( وبين
تسليم حصّة الرقّ ) إلى وليّ المقتول ( ليقاصّ بالجناية ) فيبطل الكتابة ، وله
التصرّف فيه كيف شاء من استخدام أو بيع أو غيرهما ، وفي صحيح ابن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) : يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن يبيعوه ( 2 ) وهو
ظاهر المفيد ( 3 ) ونفى عنه البأس في المختلف ( 4 ) وفي المقنع : والمكاتب إذا قتل
رجلا خطأً فعليه من الدية بقدر ما أدّى من مكاتبته وعلى مولاه ما بقي من قيمته ،
فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له فإنّما ذلك على إمام المسلمين ( 5 ) ويوافقه خبر عبد
الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عليه من ديته بقدر ما اعتق وعلى مولاه ما بقي
من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، وإنّما ذلك على إمام
المسلمين ( 6 ) وفي المراسم : على الإمام أن يزن عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في
البقيّة ( 7 ) ولا بأس به عندي فإن لم يسع ولم يفكّه المولى استرقّ بذلك القدر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 78 ب 46 من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 2 .
( 3 ) المقنعة : ص 752 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 328 .
( 5 ) المقنع : ص 533 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 157 ب 10 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 7 ) المراسم : ص 237 .