يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم ( 1 ) . وسئل بعضهم عن حسن الخلق ، فقال : أدناه
احتمال الأذى ، وترك المكافأة ، والرحمة للظالم ، والاستغفار له والشفقة عليه ( 2 ) .
وسئل آخر ، فقال : عشرة أشياء : قلّة الخلاف ، وحسن الإنصاف ، وترك طلب
العثرات ، وتحسين ما يبدو من السيّئات ، والتماس المعذرة ، واحتمال الأذى ،
والرجوع باللائمة على نفسه ، والتفرّد بمعرفة عيوب نفسه دون غيره ، وطلاقة
الوجه للصغير والكبير ، ولطف الكلام لمن دونه وفوقه ( 3 ) .
( وعليك بصلة الذرّية العلويّة ، فإنّ الله تعالى قد أكّد الوصيّة فيهم ،
وجعل مودّتهم أجر الرسالة والإرشاد ، فقال تعالى : " قل لا أسئلكم عليه
أجراً إلاّ المودّة في القربى " ( 4 ) لإطباق الأخبار من الخاصّة والعامّة ومفسّري
الخاصّة وأكثر العامّة على إرادة قربى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وظاهره العموم وإن كان الأكثر
على الاختصاص بالأئمّة صلوات الله عليهم .
( وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو
جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذرّيتي عند
المضيق ، ورجل أحبّ ذرّيتي باللسان والقلب ، ورجل سعى في حوائج
ذرّيتي إذا طردوا أو شردوا ) ( 5 ) يحتمل الظرف تعلّقه بالجمل كلّها واختصاصه
بالأخيرة . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافيته به يوم القيامة ( 6 ) .
( وقال الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أيّها الخلائق أنصتوا
فإنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) يكلّمكم ، فينصت الخلائق ، فيقوم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : يا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 510 ب 105 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ( مجموعة ورّام ) : ج 1 ص 99 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الشورى : 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 556 ب 17 من أبواب فعل المعروف ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 556 ب 17 من أبواب فعل المعروف ح 1 .