( وحاسب نفسك في كلّ يوم وليلة ) ففي الوصيّة لأبي ذرّ : لا يكون
الرجل من المتّقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك لشريكه ، فيعلم
من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه ، أمن حلّ أو من حرام ( 1 ) . وفيها :
حاسب نفسك قبل أن تحاسب ، فإنّه أهون لحسابك غداً ، وزن نفسك قبل أن توزن ،
وتجهّز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى منك خافية ( 2 ) .
( وأكثر من الاستغفار لربّك ) فعنه ( صلى الله عليه وآله ) : خير الدعاء الاستغفار ( 3 ) . وعنه :
الاستغفار وقول لا إله إلاّ الله خير العبادة ( 4 ) . وكان ( صلى الله عليه وآله ) يستغفر كلّ غداة يوم سبعين
مرّة ( 5 ) وكان لا يقوم من مجلس وإن خفّ حتّى يستغفر الله عزّوجلّ خمساً وعشرين
مرّة ( 6 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ ( 7 ) .
( واتّق دعاء المظلوم ) فعنه ( صلى الله عليه وآله ) دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً
ففجوره على نفسه ( 8 ) . وعنه : ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهنّ : دعوة
المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده ( 9 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) إيّاكم ودعوة
المظلوم ، فإنّها ترفع فوق السحاب حتّى ينظر الله عزّ وجلّ إليها ، فيقول : ارفعوها
حتّى أستجيب له . وإيّاكم ودعوة الوالد ، فإنّها أحدّ من السيف ( 10 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : أربعة
لا تردّ لهم دعوة حتّى يفتح لهم أبواب السماء ويصير إلى العرش : الوالد لولده ،
والمظلوم على من ظلمه ، والمعتمر حتّى يرجع ، والصائم حتّى يفطر ( 11 ) . وعن
الصادق ( عليه السلام ) : اتّقوا الظلم ، فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء ( 12 ) . وعن أبيه ( عليه السلام )
خمس دعوات لا يحجبن عن الربّ تبارك وتعالى : دعوة الإمام المقسط ، ودعوة
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 375 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 371 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 504 ح 1 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 505 ح 6 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 504 ح 5 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 505 ح 4 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 504 ح 2 .
( 8 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 317 .
( 9 ) بحار الأنوار : ج 74 ص 84 ح 94 .
( 10 ) الكافي : ج 2 ص 509 ح 3 .
( 11 ) الكافي : ج 2 ص 510 ح 6 .
( 12 ) الكافي : ج 2 ص 509 ح 4 .