معشر الخلائق من كانت له عندي يد ) أي نعمة ( أو منّة ) أي إحسان ( أو
معروف ) أي صنيع جميل لا ينكر ( فليقم حتّى أُكافيه ، فيقولون : بآبائنا وأُمّهاتنا !
وأيّ يد وأيّ منّة وأيّ معروف لنا ) عندك ؟ ( بل اليد والمنّة والمعروف لله
ولرسوله على جميع الخلائق ، فيقول : بلى من آوى أحداً من أهل بيتي أو
برّهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتّى أُكافيه ، فيقوم أُناس
قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من عند الله تعالى : " يا محمّد يا حبيبي ، قد جعلت
مكافأتهم إليك ، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت " فيسكنهم في الوسيلة
حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ) ( 1 ) .
فقد روي : أنّ في الجنّة لؤلؤتين : إحداهما بيضاء ، والأُخرى صفراء ،
في كلّ منهما سبعون ألف غرفة ، فالبيضاء هي الوسيلة وهي لمحمّد وأهل بيته ، والصفراء
لإبراهيم وأهل بيته ( 2 ) . وفي خبر آخر عنه ( صلى الله عليه وآله ) : هي درجتي في الجنّة ، وهي ألف
مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهراً ، وهي ما بين مرقاة
جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة يا قوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضّة ( 3 ) .
( وعليك بتعظيم الفقهاء وتكرمة العلماء ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) قال :
إنّهم ورثة الأنبياء ( 4 ) وفضّل مدادَهم على دماء الشهداء ( 5 ) . ونومَهم على عبادة
غيرهم ( 6 ) . وقال : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ( 7 ) وروي : كفضل
القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ( 8 ) . وقال : بين العالم والعابد مائة درجة ، بين كلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 556 ب 17 من أبواب فعل المعروف ح 3 ، نقله باختلاف يسير .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 170 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 116 ح 1 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 34 ح 1 .
( 5 ) الحكم الزاهرة : ص 26 ح 87 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 367 باب النوادر .
( 7 ) مجمع البيان : ج 9 ص 253 .
( 8 ) الكافي : ج 1 ص 34 ح 1 ، تفسير جوامع الجامع : ص 485 .