درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة ( 1 ) . و ( قال : من أكرم فقيهاً مسلماً
لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عنه راض ، ومن أهان فقيهاً مسلماً لقي الله
تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان ) ( 2 ) .
( وجعل النظر إلى وجه العالم عبادة ) ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : هو العالم
الّذي إذا نظرت إليه ذكّرك الآخرة ، ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة ( 4 ) .
( والنظر إلى باب العالم عبادة ) والنظران يحتملان التقييد بما إذا كان نظر ودّ
ومحبّة وتلذّذ بما له من الفضل والشرف ، وتذكّر للآخرة وأهلها ، وتطلّب للتعلّم منه
والتأسّي به . ويحتملان العموم لما إذا كان لاهياً ( ومجالسة العالم عبادة )
وقال ( عليه السلام ) : من زار عالماً فكأنّما زارني ، ومن صافح عالماً فكأنّما صافحني ، ومن
جالس عالماً فكأنّما جالسني ، ومن جالسني في الدنيا أجلسه الله معي يوم القيامة
في الجنّة ( 5 ) . وفي وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه الحسن ( عليه السلام ) : يا بنيّ جالس
العلماء ، فإنّك إن أصبت حمدوك ، وإن جهلت علّموك ، وإن أخطأت لم يعنّفوك ، ولا
تجالس السفهاء فإنّهم خلاف ذلك ( 6 ) . وفي وصايا لقمان : جالس العلماء ، وزاحمهم
بركبتيك ، فإنّ الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء ( 7 ) .
( وعليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم والتفقّه في الدين ) فما ازداد
الإنسان علماً إلاّ ازداد شرفاً وكرماً ، فإنّ الله تعالى قال لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : " وقل ربّ
زدني علماً " ( 8 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : أفضلكم أفضلكم معرفة ( 9 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : منهومان
هامش
( 1 ) تفسير جوامع الجامع : ذيل الآية 17 من سورة المجادلة .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 359 ح 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 621 ب 166 من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 4 ) تنبيه الخواطر ( مجموعة ورّام ) : ج 1 ص 84 . ( 5 ) تنزيه الشريعة لابن مراق : ج 1 ص 272 .
( 6 ) لم نعثر على مأخذه .
( 7 ) روضة الواعظين : ص 11 .
( 8 ) طه : 114 .
( 9 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 14 ح 38 .