على عمرك أشحّ منك على درهمك ودينارك ( 1 ) . وفيها : لا تنطق فيما لا يعنيك ،
فإنّك لست منه في شئ ، فاخزن لسانك كما تخزن رزقك ( 2 ) ( وبذل المعروف )
فمن بذل معروفه استحقّ الرئاسة ، وصنائع المعروف نفي مصارع السوء ، وأنّ للجنّة
باباً يقال له : المعروف ، لا يدخله إلاّ أهل المعروف ، وإنّ الله تعالى إذا أدخل أهل
الجنّة الجنّة أمر ريحاً عبقة طيّبة فلزقت بأهل المعروف ، فلا يمرّ أحد منهم بملأ من
أهل الجنّة إلاّ وجدوا ريحه ، فقالوا : هذا من أهل المعروف ( ومساعدة
الإخوان ) فعن الصادق ( عليه السلام ) قال الله عزّ وجلّ : الخلق عيالي ، فأحبّهم إليّ ألطفهم
بهم ، وأسعاهم في حوائجهم ( 3 ) . وقال : من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله
عزّ وجلّ له ستّة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستّة آلاف سيّئة ، ورفع له ستّة آلاف
درجة ، حتّى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنّة ، قيل : هذا
الفضل كلّه في الطواف ؟ قال : نعم وأُخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم
أفضل من طواف وطواف . . . حتّى بلغ عشراً ( 4 ) وقال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة ،
قضى الله عزّ وجلّ له يوم القيامة مائة ألف حاجة ، من ذلك أوّلها الجنّة ، ومن ذلك
أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا نصّاباً ( 5 ) . وقال : من لم
يهتمّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم ( 6 ) . وقال في قوله " وجعلني مباركاً أينما
كنت " ( 7 ) أي نفّاعاً . ( ومقابلة المسئ بالإحسان ) فعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أُخبركم
بخير خلائق الدنيا والآخرة : العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى
من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك ( 8 ) . وعن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : إذا كان يوم
القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ ينادي مناد
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 364 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 365 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 199 ح 10 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 194 ح 8 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 193 ح 1 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 164 ح 4 .
( 7 ) مريم : 31 .
( 8 ) الكافي : ج 2 ص 107 ح 1 .