الجاهل على الزرابي ( 1 ) .
( وليكن يومك خيراً من أمسك ) فالمغبون من اعتدل يوماه .
( وعليك بالصبر ) على الطاعات والنوائب وعن المعاصي ، فعنه ( صلى الله عليه وآله ) :
الصبر نصف الإيمان ( 2 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الصبر ثلاثة : صبر على المصيبة ،
وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن
عزائه كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض
إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب الله له ستّمائة درجة ما بين الدرجة إلى
الدرجة كما بين تخوم الأرضين إلى العرش ، ومن صبر على الطاعة كتب الله له
تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تُخوم الأرض إلى العرش ( 3 )
( والتوكّل ) " فمن يتوكّل على الله فهو حسبه " ( 4 ) . وعنه ( عليه السلام ) : من سرّه أن يكون
أقوى الناس فليتوكّل على الله ، ومن سرّه أن يكون أكرم الناس فليتقّ الله ، ومن
سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يديه ( 5 ) .
( والرضا ) بقضائه ، فقيل أوّل شئ كتب الله في اللوح المحفوظ : إنّي أنا الله لا إله
إلاّ أنا ، ومحمّد رسولي ، من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر لنعمائي كتبته
صدّيقاً وبعثته مع الصدّيقين ، ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر على بلائي ولم
يشكر لنعمائي فليتّخذ إلهاً سواي ( 6 ) . وعن داود ( عليه السلام ) : أنّه قال لابنه سليمان
صلوات الله عليهما : يا بنيّ إنّما يستدلّ على تقوى الله الرجل بثلاث : حسن التوكّل
فيما لم ينل ، وحسن الرضا فيما قد نال ، وحسن الصبر فيما قد فات ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 39 ح 2 .
( 2 ) مسكّن الفؤاد : 47 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 91 ح 15 .
( 4 ) الطلاق : 3 .
( 5 ) مشكاة الأنوار : ص 18 .
( 6 ) إتحاف السادة المتّقين : ج 9 ص 652 .
( 7 ) لم نقف عليه .