المعتق ، ثمّ عصباته ، ثمّ معتق أب المعتق ، ثمّ عصباته ، وهكذا كترتيب الميراث .
ويدخل ابن المعتق وإن نزل وأبوه وإن علا ) في العقل ، كما يدخلان في
الولاء ، وكما يدخل أبو القاتل وابنه في عصبته على ما اختاره ، وعلى خروجهما
عن عصبته يحتمل الخروج هنا لخروجهما عن مفهوم عصبة المولى ، كما يرشد إليه
ما مرّ من صحيح محمّد بن قيس : في معتقة ماتت ولها ابن وعصبة ( 1 ) . ويحتمل
الدخول لانتفاء البعضيّة بينهما وبين القاتل وتحقّق الولاء والإرث .
( ولو كان المعتق امرأة ) كان لها الولاء و ( لم يضرب عليها ) العقل لما
عرفت من أنهنّ لا يعقلن ( بل ) يضرب ( على عصباتها ) ومنهم أبوها فصاعداً
وبنوها فنازلين إن ورثوا الولاية وقد مرّ الخلاف .
( والشركاء في عتق عبد واحد كشخص واحد ) في العقل ( لأنّ الولاء
لجميعهم لا لكلّ واحد ) منهم فهم كمولى واحد ( فلا يلزمهم ) بأجمعهم
( أكثر من نصف دينار ) إن كانوا أغنياء ( أو ربعه ) إن كانوا فقراء ( فلو
اجتمعا ) أي الغنيّ والفقير فيهم فكان بعضهم غنيّاً وبعضهم فقيراً ( فبالنسبة )
فعلى الغنيّ حصّة من النصف لو كانوا أغنياء ، وعلى الفقير حصّة مع الربع لو كانوا
فقراء ( بخلاف ما لو مات المعتق الواحد ) المنفرد بعتق العبد كلّه ( عن
عصبات ، فإنّه يضرب على كلّ واحد منهم نصيبه ) أي المعتق ( تامّاً ( 2 ) من
النصف أو الربع ) ولا يوزّع نصيبه عليهم بأجمعهم ( لأنّه يرث ) العتيق
( بالولاء ، لا ) أنّه يرث ( الولاء ) من المعتق حتّى يتوزّع عليهم نصيبه خاصّة ،
يعني أنّ عصبة المولى بعده موالي للعتيق بأنفسهم كالمتقرّبين بالنسب إلى الميّت
المتأخّرين في الإرث عن طبقة إذا فقدت الطبقة المتقدّمة فإنّهم يرثون بالقرابة ،
فهؤلاء العصبة أيضاً إنّما يرثون العتيق ويعقلون عنه بولائهم لا بإرثهم الولاء عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 44 ب 39 من أبواب العتق ح 1 .
( 2 ) في المطبوع : فإمّا .