( ورمى وهو كافر ) ليس المسلمون من عاقلته ، والعاقلة من كان عاقلة في
الحالين ( و ) لكن ( يضمن الدية في ماله ) .
( وكذا لو ارتدّ المسلم بعد رميه ثمّ أصاب مسلماً بعد ردّته لم يعقل
عنه المسلمون ولا الكفّار ) لذلك ( ويحتمل أن يعقل عنه عصبته من
المسلمين ) كما استحسنه المحقّق ( لأنّ ميراثه لهم ( 1 ) عندنا ) .
( ولا ) يعقل ( فقير ) لا يملك ما يؤدّي بالفعل ( وإن كان مكتسباً ) يمكنه
الأداء بعد الكسب ، خلافاً للعامّة ( 2 ) في وجه فاكتفوا بالاكتساب ( ويعتبر فقره
عند المطالبة ، وهو حول الحول ) فمن استغنى عنده عقل وإن كان فقيراً قبله
وبالعكس .
( ويعقل أهل الذمّة الإمام مع عجز القاتل منهم عن الدية ) عندنا
( لأنّهم ) بمنزلة ( مماليك له يؤدّون الجزية إليه كما يؤدّي العبد الضريبة
إلى مولاه ) وميراثه له إذا لم يكن له وارث غيره . وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح
أبي ولاّد : ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنّما يؤخذ
ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنّهم
يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده ، قال : وهم مماليك للإمام ،
فمن أسلم منهم فهو حرّ ( 3 ) .
( ولا يعقل ) عندنا ( أهل الديوان ) بعضهم عن بعض وهم الّذين رتّبوا
للجهاد وجعلت لهم أرزاق ودوّنت أسماؤهم ( ولا أهل البلد إذا لم يكونوا
عصبة ) خلافاً لأبي حنيفة فقدّم أهل الديوان على الأقارب ، لفعل عمر ( 4 ) مع
احتماله اشتمالهم على العصبيّة ، وقد سمعت رواية سلمة في أهل البلد ( 5 ) ، لكنّها
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 292 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 523 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 300 ب 1 من أبواب العاقلة ح 1 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 517 .
( 5 ) تقدّمت في ص 500 .