( والأقرب دخولهما ) فيه كما في السرائر ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والنافع ( 3 )
والجامع ( 4 ) والحائريّات للشيخ في الأب ( 5 ) . ونسب في الإيضاح إلى الشهرة ( 6 ) .
وذلك لأنّهما أقرب ، وتلك الأخبار عامّية ، ونمنع خروجهما عن مفهوم العصبة .
ونسبه ابن إدريس إلى روايتنا ونسب الشيخ إلى التفرّد بالقول بعدم الدخول ( 7 ) .
( ولا تعقل امرأة ولا صبيّ ولا مجنون وإن ورثوا من الدية ) بلا خلاف
كما في المبسوط ( 8 ) لخروجهم عن مفهوم العصبة عرفاً ، وأصل البراءة . قال الشيخ :
وأمّا الشباب الضعفى والزمنى والشيوخ الّذين لا قوّة لهم ولا نهضة فيهم ، فهم من
أهل العقل ، لأنّهم من أهل النصرة بوجه ، لأنّه إن لم يكن فيهم نصرة بالسيف ففيهم
نصرة بالرأي والمشورة ( 9 ) . ( ولا مخالف في دين ، كالمسلم لا يعقل الكافر ،
وبالعكس ) لانقطاع الموالاة والانتصار بينهم ، ولما تقدّم من أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
كتب إلى عامله بالموصل : أن يجمع قرابة الموصلي المسلمين ويفضّ الدية عليهم ( 10 )
ولقوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني في رجل أسلم ثمّ قتل رجلا خطأً ، قال : اقسم الدية
على نحوه من الناس ممّن أسلم وليس له موال ( 11 ) . وإذا لم يعقل الكافر المسلم
فالعكس أولى وإن أمكن منع الاولويّة ، لأنّ المسلم يرث الكافر من غير عكس .
( ولو رمى الذمّي سهماً فأصاب مسلماً خطأ فقتل السهم بعد إسلام
الرامي لم يعقل عنه عصبته من الذمّة ، ولا من المسلمين ) كما نصّ عليه في
المبسوط ( 12 ) والشرائع ( 13 ) ( لأنّه أصاب وهو مسلم ) ليس الكفّار من عاقلته
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 331 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 288 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 307 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 573 .
( 5 ) لم نعثر عليه ، ونقله عنه في السرائر : ج 3 ص 332 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 744 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 332 .
( 8 و 9 ) المبسوط : ج 7 ص 175 .
( 10 ) تقدّم في ص 500 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 305 ب 7 من أبواب العاقلة ح 2 .
( 12 ) المبسوط : ج 7 ص 183 .
( 13 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 292 .