مطرحة ( ولا يشرك ( 1 ) القاتل العاقلة في العقل ) عندنا خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) .
( ويقدّم المتقرّب بالأبوين على المتقرّب بالأب ) كما في المبسوط ( 3 )
لأنّه أقرب والأقرب أحقّ بالإرث ، ولما مرّ من خبري البزنطي وأبي بصير ( 4 ) في
قاتل هرب فمات . وفي التحرير : ولو قيل بعدم التقديم كان وجهاً ، لأنّ قرابة الأُمّ لا
مدخل لها في العقل ( 5 ) انتهى . هذا إذا لم يزد الدية عند التوزيع على المتقرّبين وإلاّ
تعدّت إلى المتقرّبين بالأب كما سيأتي .
( وإنّما يعقل من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل ، ولا يكفي العلم بكونه
من القبيلة ) الّتي منها القاتل ( إذ العلم بانتسابه ) مع القاتل ( إلى الأب )
الواحد ( غير كاف في العلم بكيفيّة الانتساب ) إليه ( والعقل إنّما مناطه
التعصيب ) وليس كلّ من انتسب مع أحد إلى أب من عصبته ، وإلاّ فالناس كلّهم
منتسبون إلى آدم ، و ( خصوصاً على قول من يقدّم الأقرب ) ممّن يرث
بالتسمية فالعلم بكيفيّة الانتساب أهمّ ( وعلى المنع من دخول الأولاد وإن
نزلوا والآباء وإن علوا في العقل ( 6 ) ) .
( ولو كان الابن ) للقاتلة ( ابن ابن عمّ ، احتمل أن يعقل من حيث إنّه
ابن ابن عمّ لا من حيث البعضيّة ) واحتمل العدم . واحتملهما الشيخ في المبسوط ( 7 ) .
( الثاني ) من جهتي العقل : ( الولاء ) ولاء العتق والضمان ( وإذا لم يوجد )
للقاتل ( عصبة ) أو وجدوا وزادت الدية عليهم عند التوزيع ( عقل المولى من
أعلى ) إجماعاً ( لا من أسفل ) خلافاً للشافعي ( 8 ) في أحد قوليه . وعقله
بترتيب الولاء ( فيعقل معتق الجاني ، فإن لم يكن فعصبات المعتق ، ثمّ معتق
هامش
( 1 ) في القواعد : ولا يشترك .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 345 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 174 .
( 4 ) تقدّما في ص 499 .
( 5 ) التحرير : ج 5 ص 639 .
( 6 ) في القواعد : من العقل .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 173 .
( 8 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 360 .