الدامية ، ثمّ المتلاحمة ، ثمّ السمحاق ، ثمّ الموضحة ، ثمّ الهاشمة ، ثمّ المنقلة ، ثمّ
الآمّة ، ثمّ الدامغة .
ونحوه في فقه اللغة للثعالبي إلاّ في عدد الأقسام ، فقال : إذا قشرت الشجّة
جلد البشرة فهي القاشرة ، فإذا بضعت اللحم ولم تسل الدم فهي الباضعة ، فإذا
بضعت اللحم وأسالت الدم فهي الدامية ، فإذا عملت في اللحم الّذي يلي العظم فهي
المتلاحمة ، فإذا بقي بينها وبين العظم جلد رقيق فهي السمحاق ، فإذا أوضحت
العظم فهي الموضحة ، فإذا كسرت العظم فهي الهاشمة ، فإذا نقلت منها العظام فهي
المنقلة ، فإذا بلغت أُمّ الرأس حتّى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق فهي الدامغة ،
فإذا وصلت إلى جوف الدماغ فهي الجائفة .
وفي العين : الباضعة شجّة تقطع اللحم وشجّة متلاحمة بلغت اللحم . وربما
توهم هذه العبارة كون المتلاحمة أخفّ من الباضعة ، وحكي التصريح به عن
محمّد بن الحسن الشيباني ( 1 ) ففي المغرب : وعن محمّد هي قبل الباضعة وهي الّتي
يتلاحم فيها الدم ويسودّ ويحمرّ ولا يبضع اللحم . وفي شمس العلوم : الباضعة
الشجّة الّتي يبضع اللحم أي يقطعه ، والمتلاحمة الشجّة الّتي تبلغ اللحم ولم تبلغ
السمحاق . وفي المقاييس : الشجّة الباضعة هي الّتي تشقّ اللحم ولا توضح عن
العظم ، قال الأصمعي : هي الّتي تشقّ اللحم شقّاً خفيفاً والشجّة المتلاحمة الّتي
بلغت اللحم وعبارتهما كعبارة العين . ويحتمل أنّهم إنّما عبّروا ببلوغ اللحم إشارة
إلى مبدأ الاشتقاق .
وقال أبو عليّ بن الجنيد : إنّ الباضعة هي الّتي يذهب بالبضعة من الجلد أو
يبضع اللحم ويقطعه ( 2 ) .
وقال الأزهري : قال شمر قال عبد الوهّاب : المتلاحمة من الشجاج الّتي يشقّ
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : ج 26 ص 73 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 .