ففي النهاية بعد الحارصة : ثمّ الباضعة وهي الّتي تبضع اللحم وفيه بعيران ، ثمّ
المتلاحمة وهي الّتي ينفذ في اللحم وفيها ثلاثة أبعرة ( 1 ) . وفي التهذيب : أنّ الباضعة
هي الّتي يشقّ اللحم بعد الجلد ، والمتلاحمة هي الّتي أخذت في اللحم ولم تبلغ العظم ( 2 ) .
وكان مراده في الكتابين واحد . ونحو ذلك في الفقيه عن الأصمعي ( 3 ) والكافي
للحلبي ( 4 ) والكامل ( 5 ) .
فهؤلاء يجعلون الباضعة مكان الدامية قبل المتلاحمة ، ويفرقون بينهما بقلّة
النفوذ في اللحم وكثرته ، ويوافقه كلام الكليني في الفرق بينهما ، إلاّ أنّه جعل أوّل
الأقسام الحارصة ، وثانيها الدامية ، والباضعة ثالثها ، والمتلاحمة رابعها ( 6 ) .
وعلى هذا الفرق أكثر كتب اللغة . ففي أدب الكاتب بعد الحارصة ، ثمّ الباضعة
وهي الّتي تشقّ اللحم شقّاً خفيفاً ، ثمّ المتلاحمة وهي الّتي أخذت في اللحم .
وفي نظام الغريب للربعي بعد الحارصة والدامية ، الباضعة وهي الّتي أخذت
في اللحم قليلا ، والمتلاحمة وهي الّتي أخذت في اللحم أكثر من الأُولى . ونحوه
السامي إلاّ أنّ الباضعة فيه رابع الأقسام ، والمتلاحمة خامسها ، والأوّل القاشرة ، ثمّ
الحارصة ، ثمّ الدامية .
وفي تهذيب الأزهري أبو عبيد عن الأصمعي وغيره : الباضعة من الشجاج
الّتي يشقّ اللحم ويبضعه بعد الجلد وبعدها المتلاحمة .
وفي الصحاح : الباضعة الشجّة الّتي يقطع الجلد ويشقّ اللحم وتدمي ، إلاّ أنّه لا
يسيل الدم ، فإن سال فهي الدامية . والمتلاحمة الشجّة الّتي أخذت في اللحم ولم
يبلغ السمحاق فرتّب الأقسام كذا القاشرة قال : وهي الحارصة ، ثمّ الباضعة ، ثمّ
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 452 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 289 ب 26 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 166 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 400 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 402 .
( 6 ) الكافي : ج 7 ص 329 .