فليس لها إلاّ الدية ، للإجماع على أنّه لا يزيد دية عضو من إنسان على دية نفسه ،
ولا يضرّ تساوي عود النبات وعدمه حينئذ . وقال أبو عليّ : فيه ثلث الدية ( 1 ) .
( وفي شعر اللحية الدية إن لم ينبت ) وفاقاً للأكثر ، لأنّه عضو واحد . وقد
نوقش فيه . وبه قضاء عليّ ( عليه السلام ) في خبري السكوني ( 2 ) ومسمع ( 3 ) وصحيح سليمان
بن خالد ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) رجل دخل الحمّام فصبّ عليه ماءً حارّاً فامتعط
شعر رأسه ولحيته فلا ينبت أبداً ، قال : عليه الدية . بناءً على أنّ الواو بمعنى أو
( وإن نبت فالأرش ) كما في الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) استضعافاً لسند الثلث .
( وقيل ) في المقنع ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والخلاف ( 9 ) : ( ثلث الدية ) لخبري السكوني
ومسمع . وهما ضعيفان . وفي الكافي ( 10 ) والغنية ( 11 ) والإصباح ( 12 ) : عشر الدية .
( وفي الأبعاض ) من شعر الرأس أو اللحية ( بالنسبة ) لمحلّ الفائت منها
( إلى الجميع بالمساحة ) فيؤخذ من الدية بالحساب كسائر ما فيه تقدير من
الأعضاء ، وكذا إن وجب بالكلّ ثلث الدية أو عشرها أو المهر ، وأمّا على القول
بالأرش ففي البعض أيضاً إذا عاد الأرش من غير نسبة .
( وقيل ) في المقنعة : ( في شعر رأس الرجل ) ولحيته ( إذا لم ينبت
مائة دينار ) ( 13 ) وقد روي في بعض الكتب عن الرضا ( عليه السلام ) : من حلق رأس رجل
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 357 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 150 ح 5332 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 260 ب 37 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 261 ب 37 من أبواب ديات الأعضاء ذيل الحديث 2 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 261 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 299 .
( 7 ) المقنع : ص 526 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 440 .
( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 211 المسألة 91 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 396 .
( 11 ) الغنية : ص 416 .
( 12 ) إصباح الشيعة : ص 503 .
( 13 ) المقنعة : ص 756 .