كلّها فإذا أخذ البعض كان كما لو أوجبت الجناية بعضها . ويحتمل قريباً الفرق بين
تعدّد الجناية ووحدتها ، ففي المثال له ذلك لا في قطع الأنف مثلا .
( وما فيه من الحرّ نصف الدية في العبد ) كذلك أي ( نصف القيمة ،
وكذا باقي الأعضاء ، وكذا في الجراحات ) .
( وكلّ ما فيه مقدّر في الحرّ ) من ديته ( ففي العبد كذلك من قيمته ،
وكلّ ما لا تقدير فيه في الحرّ ففيه الأرش ، فيفرض الحرّ عبداً سليماً من
الجناية ، وينظر قيمته حينئذ ، ويفرض عبداً فيه تلك الجناية ، وينظر قيمته
وينسب إحدى الحالتين إلى الأُخرى ، فيؤخذ من الدية ) أي القيمة ( بتلك
النسبة ) إلى التفاوت بين القيمتين ( وهنا العبد أصل للحرّ ) لأنّه إذا جني عليه
جناية لا تقدير فيه فرض تارة عبداً سليماً منها ، وأُخرى عبداً فيه تلك الجناية ،
ويؤخذ من الدية ما نسبته إليها كنسبة تفاوت القيمتين ( كما كان الحرّ أصلا له
في المقدّر ) إذا كان يؤخذ له من القيمة ما نسبته إليها نسبة ما يؤخذ للحرّ إلى ديته .
( ولو جني على العبد بدون القيمة لم يكن لمولاه دفعه ) إلى الجاني
( والمطالبة بالقيمة ) إلاّ برضا الجاني ( بل يمسكه ويطالب بدية الفائت ) مع
التقدير ( أو أرشه إن لم يكن مقدّراً في الحرّ ) فإنّه حقّه وذلك معاوضة لا
تثبت إلاّ بالتراضي . وللعامّة قول بأنّ له ذلك ( 1 ) .
( ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرّة فتردّ إليها ) إن تجاوزتها .
( ولو كان العبد ذمّياً أو الأمة كذلك ) وهما ( للمسلم فهما كالمسلمين
في أنّ ديتهما قيمتهما ما لم يتجاوزا دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة )
لا الذمّي أو الذمّية لما مرّ من الخبر ( 2 ) بأنّه لا يتجاوز بقيمة العبد دية مولاه .
( ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر )
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 667 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 153 ب 6 من أبواب ديات النفس ح 5 .