لا بمولاه . ( وفي الأُنثى بالمرأة ) لا بمولاها ، لإطلاق النصوص والفتاوى
باعتبار ذلك ، وذلك الخبر إن ثبت ففي المولى دون المولاة . ( وفي المسلم عبد
الذمّي ، أو المسلمة جارية ) الذمّية ، هل يردّ قيمتها إلى دية المسلم أو المسلمة ،
أو إلى دية ( الذمّي ) أو الذمّية ؟ ( إشكال ) : من عموم النصوص ( 1 ) والفتاوى
بالردّ إلى دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة ، مع ما فيه من شرف الإسلام ، وأصلي
اعتبار القيمة وعدم الردّ فيقصر خلافه على اليقين ، وما عرفت من الخبر بأنّه لا
يتجاوز بالقيمة دية مولاه .
( وإذا جنى العبد على الحرّ خطأً لم يضمنه مولاه ) في غير رقبته ( بل
يدفعه ) إلى المجنيّ عليه أو إلى وليّه . ( أو يفديه ، وله الخيار في أيّهما شاء ، لا
إلى المجنيّ عليه ، ولا إلى وليّه ) لأنّ موجب الخطأ الدية أو الأرش وهو مال ،
فالمجنيّ عليه إنّما يتسلّط على أخذ مال من المولى ، إذ لا مال للجاني وكون جنايته
كجناية دابّته ، ولا فرق بين رقبة الجاني وغيرها من أموال المولى في كونه مالا
للمولى ، والتعلّق بالرقبة إنّما هو لمصلحة المولى ، فإذا افتكّها بغيرها كان له ذلك ،
ولظاهر الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبري جميل ( 2 ) ومحمّد بن حمران ( 3 ) في
مدبّر قتل رجلا خطأً ، قال : إن شاء مولاه أن يؤدّي إليهم الدية ، وإلاّ دفعه إليهم
يخدمهم . وفي حسن جميل ، قال له : مدبّر قتل رجلا خطأً من يضمن عنه ؟ قال :
يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الّذي دبّره ( 4 ) .
( وفي قدر الفداء قولان ) تقدّما مراراً ، أحدهما : أنّه أرش الجناية كائناً ما
كان ، والآخر : أنّه أقلّ الأمرين منه ومن قيمته .
( ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخيّر المولى بين الفداء وبين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 163 ب 14 من أبواب ديات النفس .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 155 ب 9 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .