المسلمين كإجراء أحكام الإسلام على المنافقين استدراجاً لهم ومصلحة
للمؤمنين ( ما لم يجحدوا ما هو معلوم الثبوت من دين النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) )
كالغلات والنواصب ومن أنكر ما اعترف بثبوته في دينه ( صلى الله عليه وآله ) فإنّهم كفّار .
( الفصل الثاني في دية من عداه )
( أمّا دية المرأة المسلمة الحرّة فنصف دية الحرّ المسلم ) بالنصّ ( 1 )
والإجماع إلاّ من بعض العامّة ( 2 ) ( سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ،
سليمة الأعضاء أو غير سليمتها ، من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث )
أي العمد قسيميه ( وكذا الجراحات والأطراف ) منها ( على النصف ) من
الرجل ( ما لم يقصر ) ديتها ( عن ثلث الدية ) أي دية الرجل ( فإن قصرت )
دية ( الجناية - جراحة أو طرفاً - عن الثلث تساوتا قصاصاً ودية ) كما مرّ .
( وأمّا الذمّي الحرّ فديته ثمانمائة درهم ) في المشهور رواية ( 3 ) وفتوىً
( سواء كان يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً . ولا دية لغير هؤلاء الأصناف )
من الكفّار ( سواء كانوا ذوي عهد ) مع المسلمين أو إمامهم ( أولا ، وسواء
بلغتهم الدعوة أو لا ) للأصل . وللعامّة قول بأنّ لمن لم يبلغه الدعوة دية المسلم ( 4 )
لولادته على الفطرة . وآخر بأنّ له ثمانمائة درهم . وكذا لا دية لمن لا يقرّ على دينه
لارتداده أو انتقاله من دين إلى آخر وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً .
( ودية المرأة الحرّة منهم ) أي أهل الذمّة ( أربع مائة درهم ) .
و ( روي ) في الصحيح عن أبان بن تغلب عن الصادق ( عليه السلام ) ( أنّ دية
الذمّي ) بأصنافه الثلاثة ( كدية المسلم ) ( 5 ) وكذا عن زرارة عنه ( عليه السلام ) : من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 151 ب 5 من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 532 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 160 ب 13 من أبواب ديات النفس ح 3 .
( 4 ) المجموع : ج 19 ص 52 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 163 ب 14 من أبواب ديات النفس ح 2 .