( ولو قتل والتجأ إلى الحرم ضيّق عليه فيه ) بأن لا يطعم ولا يسقى
ولا يبايع ولا يكلّم ( إلى أن يخرج فيقاد منه ، ولا يقتصّ منه فيه ، فإن جنى
في الحرم اقتصّ منه ) فيه ( لانتهاكه حرمة الحرم ) نصّ على الحكمين ما مرّ
في الحدود من صحيح هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .
( قيل ) في المقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) : ( وكذا في
مشاهد الائمّة ( عليهم السلام ) ) واستحسنه المحقّق في النكت ( 6 ) .
( ولا فرق ) في جميع ما ذكر من الأحكام ( بين أن يكون المقتول كبيراً
أو صغيراً ) كما قال الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن فضّال : كلّ من قتل شيئاً صغيراً
أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود ( 7 ) ( عاقلا أو مجنوناً ) وإنّما الفرق بينهما في
القصاص كما عرفت ( سليم الأعضاء أو مفقودها ) للعمومات ، وقد مرّ خبر
سورة بن كليب عن الصادق ( عليه السلام ) في أقطع اليد إذا قتل : إنّ يده إن كانت قطعت في
جناية جناها أو كان أخذ ديتها فإنّما يؤخذ من قاتله تتمّة الدية ( 8 ) .
( وولد الزنا إذا أظهر الإسلام مسلم على رأي ) وفاقاً للمحقّق ( 9 ) وغيره ،
فديته كدية سائر المسلمين ، لعموم الأدلّة على جريان أحكام الإسلام على من
أظهره من غير قاطع على استثناء ولد الزنا . وخلافاً لعلم الهدى ( 10 ) والصدوق في
المقنع ( 11 ) والهداية ( 12 ) فجعلا ديته كدية الذمّي ثمانمائة درهم وبه مرسل جعفر بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 346 ب 34 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) المقنعة : ص 744 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 406 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 516 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 364 .
( 6 ) نكت النهاية : ج 3 ص 404 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 56 ب 31 من أبواب القصاص في النفس ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 82 ب 50 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 247 .
( 10 ) الانتصار : ص 273 .
( 11 ) المقنع : ص 520 .
( 12 ) الهداية : ص 303 .