الشرائع ( 1 ) عدم الضمان وفاقاً للمبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) لأنّه لم يتضمّن غرضاً
صحيحاً ، والأصل البراءة ، والمأمور كامل بالبلوغ والعقل ، فهو المفرّط في إتلاف
ماله إلاّ أن أوهمه الخوف ففعل لذلك فإنّه ضامن . وفي المبسوط : أنّه قيل لا خلاف
في ( عدم الضمان ) ( 4 ) . ويحتمل الضمان ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 5 )
والمؤمنون عند شروطهم ( 6 ) ولأنّه غرّه بذلك . وفي الإيضاح : المراد أنّه خلا عن
الخوف ولم يخل عن الفائدة ، بل ذكر فيه فائدة وهي أن يخف السفينة أو غير ذلك
من الفوائد ، لأنّه لو خلا عن الفائدة بالكليّة لم يصحّ قطعاً ( 7 ) .
( وكذا لا ضمان لو قال : مزّق ثوبك وعليّ ضمانه ) لذلك . وفي
المبسوط : أنّه قيل لا خلاف فيه ( 8 ) .
( ولو قال حالة الخوف : ألق متاعك وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة ،
فامتنعوا ) من الضمان قبل الإلقاء أو بعده ( فان قال : أردت التساوي ) بيني
وبين السكّان ( قبل ) منه لأنّه أعرف بنيّته ( ولزمه ) الضمان ( بحصّته وأمّا
الركبان ، فإن رضوا ضمنوا ، وإلاّ فلا ) لأنّ الأصل البراءة ، ولا يلزم بالفضولي
شئ ، ولا يلزم القائل ضمان الجميع كما قاله بعض العامّة ( 9 ) لأصل البراءة ، واستناد
التفريط إلى المالك حيث لم يستبن الأمر . نعم ، إن ألقاه هو وقال : إنّي والركبان
ضمناء ، ضمن الكلّ ، خلافاً لبعض العامّة فلم يضمنوه إلاّ بالحصّة ( 10 ) . وإن قال : ألقه
وإنّي وكلاًّ من الركبان ضامن ، فهو ضمان اشتراك وانفراد جميعاً ، فهو يضمن الكلّ
( فإن قال ) مع ذلك : ( قد أذنوا لي ) في الضمان عنهم ( فأنكروا بعد الإلقاء )
ولا بيّنة ( حلفوا وضمن هو الجميع ) وإن لم يضمن إلاّ ضمان اشتراك وهو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 258 .
( 2 و 4 ) المبسوط : ج 7 ص 171 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 492 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 30 ب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 675 .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 171 .
( 9 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 337 .
( 10 ) المصدر السابق .