فتعود حصّته إلى الثمن ويحتمل التوزيع ) للدية ( على ) عدد ( الجراحات )
لاختلافها بالضمان وعدمه كاختلافها بالجناة ( فيقال : إنّها خمس ، فيسقط
الخمس ، ويبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية ) والمحصّل : أنّ
جراحتي الجاني الأوّل لمّا اختلفتا بالهدر وعدمه وكانت السراية من الجميع سقط
بإزاء إحداهما جزء من الدية قطعاً ، وليستا كجراحتين مضمونتين من جاني واحد
حتّى لا يوزّع الدية عليهما بل لابدّ من التوزيع عليهما ، فإمّا أن يوزّع أوّلا على
عدد الجنايات ، أو يوزّع على عدد الجناة ثمّ يوزّع ما يصيب من جنى الجنايتين
عليهما احتمالان .
( ولو ) جنى العبد على حرّ جناية مستوعبة لرقبته ثمّ ( قطع يد العبد
الجاني فجنى بعده ) على آخر كذلك ( ثمّ مات ) من سراية القطع ( فأرش
اليد ) وهو نصف القيمة ( يختصّ به المجنيّ عليه أوّلا ، والباقي يشاركه فيه
المجنيّ عليه ثانياً ، لأنّه مات ) بالسراية ( بعد الجنايتين ) فإنّما لزم قاطع يده
تمام قيمته بعدهما فلا يختصّ بالمجنيّ عليه أوّلا ( وقطع بعد إحدى
الجنايتين ) فلا يشترك في أرش ما قطع منه المجنيّ عليه ثانياً ، أمّا إن قطعت يداه
قبل الجناية الثانية فالشركة في الجميع كشركتهما في رقبته إن لم يجن عليه ، إذ لا
يتفاوت في ضمان تمام القيمة بالموت وعدمه ، هذا كلّه إن لم نقل بانتقال ملك
الرقبة إلى المجنيّ عليه أوّلا بمجرّد الجناية ، وإلاّ اختصّ المجنيّ عليه ثانياً بجميع
القيمة على التقديرين .
( و ) عن الأصبغ بن نباته ، أنّه ( قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جارية
ركبت أُخرى فنخستها ) أي المركوبة ( ثالثة ، فقمصت المركوبة ) أي رفعت
يديها من الأرض ( فصرعت الراكبة ) فماتت ( أنّ دية الراكبة نصفان بين
الناخسة والمنخوسة ( 1 ) وفي الرواية ضعف السند ) بسعد الإسكاف وأبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 178 ب 7 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .