انتهى . والأقوى الثاني ، إذا حصلت الشبهة .
( ولو حفر بئراً بعيدةً في طريق ) أو في داره ( ودعا غيره مع جهله )
بالحال فأجازه عليها عمداً ( فوقع فمات فعليه القود ؛ لأنّه ممّا يقتل غالباً )
وقصده ، وكذا إذا لم يكن ممّا يقتل غالباً وقصد به القتل .
( المطلب الرابع : أن يشاركه إنسان آخر )
( إذا اشترك اثنان فصاعداً في قتل واحد قتلوا به أجمع ) إن شاء الوليّ
مع التكافؤ ( بعد أن يردَّ الوليٌّ ما فضل ) من دياتهم ( عن دية المقتول )
إليهم ( فيأخذ كلٌّ واحد ) منهم قدر ( ما فضل من ديته عن جنايته )
بالإجماع ، والنصوص ( 1 ) وعموم قوله تعالى : " ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه
سلطاناً " ( 2 ) ولقوله : " ولكم في القصاص حياة " ( 3 ) فلو كانت الشركة تُسقط
القصاص ، لبطل حفظ الدم بالقصاص غالباً . ومن العامّة ( 4 ) من لم يُجز إلاّ قتل واحد
ومنهم من أجاز قتلهم مجّاناً ( 5 ) .
( وإن شاء الوليُّ قتل واحداً ) منهم ( ويردّ الباقون دية جنايتهم عليه ،
وإن شاء قتل أكثر ، ويردّ الباقون دية جنايتهم على المقتولين ) قصاصاً
( فإن فضل لهم ) أي المقتولين ( شئٌ ) لا يفي به ديات جنايات الباقين ،
( ردّه الوليّ ) عليهم .
( وتتحقّق الشركة بأن يفعل كلّ واحد منهم ما يقتل لو انفرد ) كأن
أمسكوه جميعاً فألقوه من شاهق ، أو في النار أو البحر ، أو جرحوه جراحات قاتلة ،
أو اشتركوا في تقديم الطعام المسموم إلى غير ذلك ، أو يجرحه كلٌّ منهم . ( أو يكون
له شركة في السراية ) . كلُّ ذلك ( مع القصد ) من كلٍّ منهم ( إلى الجناية ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 29 - 31 ب 12 من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) الإسراء : 33 .
( 3 ) البقرة : 179 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 27 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 27 .