( وإن تمكّن من إزالته ) فلم يزله ، لعدم الوجوب . ( فإن نقله إلى موضع آخر
من الشارع ) لا لمصلحة المارّة ( ضمن ) ما يتلف به ، لأنّه وضع فيه الحجر
المتلف . ( ولو كان ) النقل ( إلى ) مثل موضعه الأوّل أو ( ما هو أقلّ سلوكاً
فيه على إشكال ) في الثاني : من الإحسان والمصلحة ، ومن صدق أنّه وضع في
طريق المسلمين ما أدّى إلى التلف من غير مصلحة لهم في الوضع ، وإنّما المصلحة
في الرفع من موضعه الأوّل ، وكذا الإحسان إنّما هو بالرفع دون الوضع . فهو الأقوى .
( ولو حفر انسان بئراً إلى جانب هذا الحجر ) الّذي جاء به السيل
( فتعثر إنسان بذلك الحجر وسقط في البئر فالضمان على الحافر ، لتعدّيه )
وأمّا إن تعدّى أحد بوضع الحجر وآخر بحفر البئر فالضمان على واضع الحجر ، كما
في المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والتحرير ( 3 ) فإنّه كالدافع . ولا يبعد القول بضمان
المتأخّر منهما ، فإنّ وضع الحجر قرب البئر بمنزلة الدفع لا مطلقاً . ولو تعدّى
أحدهما خاصّة فالضمان عليه .
( ولو وضع حجراً وآخران آخر فتعثر بهما إنسان فمات ) أو تلف منه
عضو ( احتمل تقسيط الضمان أثلاثاً ) بعدد الجناة ( وأن يكون النصف
على الأوّل ) والنصف على الباقيين نصفين تقسيطاً له على عدد السبب ، فإنّ
السبب حجران ، وضع الأوّل أحدهما فعليه النصف ، وعلى الآخرين النصف .
( وإذا بنى حائطاً في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات
فلا ضمان ، سواء وقع إلى الطريق ) أو إلى ملك الغير ( أو إلى ملكه ) أو المباح
( وسواء مات بسقوطه عليه ، أو بغباره إن كان قد بناه مستوياً على أساس
يثبت مثله عليه ) عادة فسقط دفعة من غير ميل ولا استهدام على خلاف العادة ،
لعدم التعدّي والتفريط بوجه ( وإن بناه مائلا إلى ملكه ) أو المباح ( فوقع إلى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 185 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 506 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 539 .