وهو أظهر بناءً على ما تقدّم في المكشوف بالتقريب المتقدّم .
( ولو تردّى المالك أو المأذون ) له في الدخول ( ضمن ) قطعاً مكشوفة
كانت أو مستورة وإن فرطا بالغفلة لتعدّي ( الحافر ) عليهما مع النصوص . ولو
رضي المالك بعد الحفر فكما لو حفرها بإذنه ، فإنّ السبب استدامتها . وهو نصّ
المبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) .
ولو أبرءه من ضمان ما يتلف بها ، في التحرير في الصحّة إشكال ينشأ : من أنّ
المالك لو أذن فيه ابتداءً لم يضمن ، ومن أنّ حصول الضمان لتعدّيه بالحفر ، والإبراء
لا يزيله ، لأنّ الماضي لا يمكن تغيّره عن الصفة الّتي وقع عليها ، ولأنّ الضمان
ليس حقّاً للمالك فلا يصحّ الإبراء منه ، ولأنّه إبراء ممّا لم يجب فلا يصحّ ، كالإبراء
من الشفعة قبل البيع . قال : ولو استأجر أجيراً فحفر في ملك غيره بغير إذنه وعلم
الأجير ذلك فالضمان عليه وحده ، وإن لم يعلم فالضمان على المستأجر
لقوله ( عليه السلام ) : البئر جبار والعجماء جبار والمعدن جبار ( 3 ) . نعم لو كان الأجير عبداً
استأجره بغير إذن سيّده أو صبيّاً استأجره بغير إذن وليّه فإنّه يضمن لتعدّيه
باستعماله ولسببيّته إلى إتلاف حقّ غيره ( 4 ) انتهى .
( ولو حفر في ) ملك ( مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه احتمل
الضمان ) للكلّ ، لصدق تعدّيه بالحفر مع إطلاق الفتاوى بضمان المتعدّي بالحفر ،
واحتمال تعدّيه في جميع الحفر وإن كان شريكاً بناءً على توقّف الاجتناب عن
الحفر في غير ملكه عليه في ملكه من باب المقدّمة . ( و ) احتمل ( نصفه إن كان
الشريك واحداً ، والثلثين إن كان اثنين ، وهكذا ) بناءً على تقسيط الحفر
حسب الحصص ، فيكون تعدّياً بالنسبة إلى حصّة الشريك أو حصص الشركاء ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 186 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 507 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 202 ب 32 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 541 .