فيقسّط الدية أو قيمة التالف على عدد الملاّك ، فيضمن بإزاء الشركاء . ( و ) احتمل
( النصف مطلقاً ) بناءً على أنّ سبب التلف حفر متجزّئ إلى مباح ومحظور
فيعدّان سببين وإن تعدّد أحدهما ، كما لو جرحه رجل جراحة وآخر مائة فمات
من الجميع فإنّهما يضمنان بالسويّة .
( ولو كان الحافر عبداً تعلّق الضمان برقبته ) كغيره من جناياته ( فإن
أعتقه مولاه ) بعد ذلك على وجه يصحّ ( ضمن ) المولى ، فإنّه افتكّه فعليه الدية .
( ولو أعتقه قبل السقوط ) في البئر المحفورة ( فالضمان على العبد لا
السيّد ) فإنّ العبرة بحال الجناية وهي حال السقوط ، لا الحفر وهو حينئذ حرّ .
( ولو وضع حجراً في ملكه أو موضع مباح ) فيه أيّ تصرّف أو يد ( 1 )
( لم يضمن دية العاثر ) إلاّ إذا أدخل هو أعمى أو في الظلمة ولم يعلم بالحال .
( وإن كان في ملك غيره ) بغير إذنه ( أو شارع مسلوك ) ولم يكن لمصلحة
المسلمين ( ضمن في ماله ) دية التالف ، للتعدّي ، والأخبار ، فسأل الحلبي في
الحسن والصحيح الصادق ( عليه السلام ) عن الشئ يوضع على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر
بصاحبها فتعقره ، فقال ( عليه السلام ) : كلّ شئ يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما
يصيبه ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) في صحيح الكناني : من أضرّ بشئ من طريق المسلمين فهو
له ضامن ( 3 ) . وقد مرّ خبر السكوني .
( وكذا لو نصب سكّيناً فمات العاثر بها ) أو انقطع منه عضو . ولو وضع
في الطريق المسلوك لمصلحة المارّة كمرمّة القنطرة ، ووضع حجر في الطين ليطأ
الناس عليه ، ووضع الحصى في حفرة ليملأها فلا ضمان ، إلاّ أن يمنع الإمام منه .
( ولو جاء السيل ) إلى الشارع ( بحجر فلا ضمان على أحد ) يعثر به
هامش
( 1 ) في نسخة " ق " أريد ، وفي نسخة " ل " أزيد .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 181 ب 9 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .