غير ملكه أو إلى ملكه إلاّ أنّه طفر شئ من الآجرّ أو الخشب وآلات
البناء إلى الشارع ) أو ملك الغير ( فأصاب إنساناً ) مثلا فأتلف منه طرفاً أو
نفساً ( لم يضمن ، لأنّه متمكّن من البناء في ملكه كيف شاء ) إذا لم يضرّ
بالشارع أو ملك الغير ، والوقوع إلى غير ملكه اتّفق هنا على خلاف العادة ( وما
تطاير إلى الشارع ) مثلا ( لم يكن باختياره ) ولا بفعل منه يؤدّي إليه عادة .
( ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير ) عادة عند السقوط ( كان
وجهاً ) للتعدّي كما لو بناه مائلا إلى الشارع .
( وكذا ) لا ضمان ( لو بناه مستوياً فمال إلى ملكه ) فسقط إلى غير
ملكه ، أو تطاير منه آلاته إليه ، أو سقط في ملكه ولم يتطاير منه شئ ، وأتلف من
دخله بغير إذنه ، أو مع الإذن والتنبيه .
( ولو بناه مائلا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد
الاستواء وفرّط في الإزالة ) والإقامة ( أو بناه على غير أساس ) يثبت مثله
عليه ( ضمن ) للتعدّي أو التفريط ( إن تمكّن من الإزالة ) أو الإقامة ( بعد
ميله ، ومطلقاً إن كان مائلا من الأصل أو على غير أساس ) يثبت عليه مثله
ولا حاجة إلى الشرطيّة بعد قوله : وفرّط في الإزالة : ولا فرق بين المطالبة بها
والإشهاد بالإزالة والإشهاد عليه وعدمها ، خلافاً للشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) فاشترطا
مع التمكّن من الإزالة المطالبة بها والإشهاد . ولعلّه لاحتمال الغفلة بدونهما ، مع
الأصل . وللعامّة قول بعدم الضمان وإن تمكّن من الإزالة ( 3 ) ولو مال بعضه دون
بعض فأتلف بسقوطه ، نظر في التالف أنّه تلف بالمائل منه أو بغيره .
( ولو استهدم ) أي أشرف على الانهدام ( من غير ميل فكالميل ) فإن
خيف الوقوع في غير ملكه وجبت الإزالة مع التمكّن ، فإن لم يفعل ضمن ما تلف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 187 - 188 .
( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 507 - 508 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 573 .