إذنه ) وإن كانت مستورة أو الموضع مظلماً ، لأنّ التفريط من المتردّي لتركه التحفّظ .
وهو في الأخير متعدٍّ إن دخل ملك الغير بغير إذنه . وإن كانت في الموات فدخله
بنفسه وتردّى فيها فلم يتعدّ . وربما لم يفرّط إن كانت مستورة أو الموضع مظلماً
ولكن لم يتعدّ الحافر أيضاً ، فإمّا أن يذهب هدراً أو يؤدّى من بيت المال .
( ولو كانت مستورة ) وأدخله ( ولم يشعره بها أو كان الموضع مظلماً
أو كان الداخل أعمى ) ولم يقدهما أو يشعرهما بما يتميّز عندهما طريقها من
غيره ( ضمن ) ولو اختلفا في الإذن وعدمه فالقول قول المالك ، لأصلي العدم
والبراءة . ولو ادّعى المالك أنّها مكشوفة ووليّ الدم أنّها مستورة فإشكال : كما في
التحرير ( 1 ) من أصلي البراءة وعدم التغطية ، ومن ظهور الاستتار فإنّ الظاهر أنّها لو
كانت مكشوفة لم يتردّ فيها .
( ولو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان
الموضع مكشوفاً فلا ضمان ) لمن دخله لا بإذن ، للأصل وتعدّيه بالدخول بغير
إذن وتفريطه بترك التحفّظ مع انكشاف البئر . وتعدّي الحافر بالتصرّف في ملك
الغير بغير إذنه لا يستلزم الضمان إلاّ بالنسبة إلى من تعدّى عليه ، وهو المالك ومن
بحكمه وهو ما دونه . والفرق بينه وبين الطريق المسلوك ظاهر ، لاشتراك المسلمين
فيها ووضعها للسلوك فهو متعدّ عليهم وهم غير متعدّين ، مع الأخبار ( 2 ) الناطقة
بضمان من أضرّ بها . لكن الأصحاب أطلقوا الضمان ، ومنهم المصنّف في غير هذا
الكتاب . وكذا الأخبار وقد مرّ بعضها . ويمكن تنزيل الجميع على ما في الكتاب .
( وإن كان مستوراً ) ستره الحافر ( أو كان الداخل ) بغير الإذن ( أعمى
احتمل ضمان الحافر ، لتفريطه ) بالستر والحفر في غير ملكه ، وعموم النصوص
والفتاوى . ( و ) احتمل ( عدم الضمان ، لتفريط الداخل ) بدخوله بغير إذن ،
هامش
( 1 ) التحرير : ج 5 ص 542 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 179 ب 8 من أبواب موجبات الضمان .