ينتهي إليه فهو كإحدى الأصابع ، وكذا في الحاجز بينهما .
( ولو قطع بعض الأنف ) وفي المبسوط بعض المارن ( 1 ) ( نسبنا المقطوع
إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه ) أي ما نسبته إلى تمام أنفه أو مارنه
نسبة المقطوع من أنف المجنيّ عليه إلى أنفه أو مارنه ، ولم تؤخذ من الجاني ما
يساوي في المساحة المقطوع من المجنيّ عليه . ( لئلاّ يستوعب أنف الجاني ) .
( لو كان صغيراً ) وأنف المجنيّ عليه كبيراً ( فالنصف ) من أنف الجاني أو
مارنه ( بالنصف ) من ذلك من المجنيّ عليه ، ساواه في المساحة أو زاد أو نقص
( والثلث بالثلث ) كذلك ( و ) بالجملة ( لا يراعى المساحة بين الأنفين )
حتّى يقتصّ بقدر ما قطع وإن كان تمام الآخر ، بل إنّما يراعى النسبة .
( ويثبت القصاص في الشفتين وبعضهما ) للعموم مع انفرادهما عن
غيرهما وتحددّهما فحدّ العليا كما سيأتي عرضاً ما اتّصل منها بالأنف ، وحدّ السفلى
ما ارتفع منها عن الذقن وطولهما طول الفم . وللعامّة قول بالعدم ( 2 ) لعدم المفصل .
وإنّما يقتصّ ( مع تساوي المحلّ ، فلا تؤخذ العليا بالسفلى ولا بالعكس )
ويستوي الغليظة والرقيقة ، والطويلة والقصيرة ، والصحيحة والمريضة ، كغيرهما .
( وكذا يثبت في اللسان وبعضه ) بالنسبة إجماعاً كما في التحرير ( 3 )
للعموم والانفصال ( مع التساوي في النطق ) أو عدمه ، لأنّ الخرس فيه بمنزلة
الشلل ولذا نقصت ديته به ( فلا يقطع الناطق بالأخرس ) ويقطع الفصيح
والخفيف بغيرهما ، والأخرس بمثله .
( ولو قطع لسان صغير ) لا يتكلّم وليس في سنّه ( فإن كان تحرّك لسانه
عند البكاء ) أو غيره ( وجب القصاص ، لأنّه دليل الصحّة ) وإن كان بلغ حدّ
النطق ولم ينطق ففيه حكومة ، للأصل وظهور أمارة الخرس .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 96 .
( 2 ) المجموع : ج 18 ص 412 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 523 .