الأرش وفي أنّ فيها شيئاً إن كانت مع الأجفان أو لا ( فإن أوجبناه ) أي القصاص
( رجع الجاني بالتفاوت ) إن قلنا به من دية أو أرش تحرّزاً عن الظلم .
( ويثبت القصاص في الأهداب ) وحدها ( والأجفان ) وحدها وفيهما
معاً إذا اجتمعتا ( و ) في ( شعر الرأس واللحية ) والحاجبين لعموم قوله تعالى :
" فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 1 ) وقوله : " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ( 2 )
( على إشكال ينشأ : من أنّه ) إن ( لم يفسد المنبت فالشعر يعود ) فلا
قصاص . ( وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع ) فإن كان إفساده
بما يمكن الاقتصاص له اقتصّ ، وهو قصاص البشرة لا الشعر ، وإلاّ تعيّنت دية
الشعر على التفصيل الآتي ، وأرش البشرة إن جرحت ، والإشكال جار في
الأهداب وإن لم يشملها ظاهر العبارة . وقطع في التحرير بالقصاص في الجميع ( 3 )
إلاّ الأهداب فلم يتعرّض لها . وقطع ابن حمزة بأن لا قصاص في شعر الرأس .
( فإن نبت ) الشعر ( فلا قصاص ) وثبت الأرش ( 4 ) . وهو واضح إن خيف مع
القصاص أن لا ينبت ، وأمّا بدونه فلا بعد فيه .
( ويثبت في الأُذن القصاص ) بالنصّ ( 5 ) والإجماع ( ويستوي أُذن
الصغير والكبير ) والصغيرة والكبيرة كسائر الأعضاء ( والصحيحة والمثقوبة )
فإنّ الثقب فيها يعدّ جمالا لا نقصاً ، نعم لو كان بحيث صار نقصاً فكالخرم .
( والصمّاء والسامعة ) فإنّ ذلك تفاوت في الصماخ أو ما وراءه إلاّ في الأُذن .
( ولا يؤخذ ) كلّ ( الصحيحة بالمخرومة ) أي المشقوقة وفاقاً للوسيلة ( 6 )
لأنّه ظلم ( بل يقتصّ ) منها ( إلى حدّ الخرم ) من الأُخرى .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .
( 2 ) النحل : 126 .
( 3 ) التحرير : ج 5 ص 512 .
( 4 ) الوسيلة : ص 444 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 139 ب 23 من أبواب قصاص الطرف .
( 6 ) الوسيلة : ص 446 .