( ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه ) متى أمكن ، لعموم الأدلّة ،
بذرّ كافور ونحوه ، أو ( بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول ) لئلاّ يحترق
الأجفان ( ثمّ تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثمّ يفتح عيناه ) أو إحداهما
( ويكلّف النظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة ) كما في خبر رفاعة
عن الصادق ( عليه السلام ) من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) قال في المبسوط : فإن لم يكن
إذهاب الضوء إلاّ بذهاب الحدقة لم يكن له القصاص فيه لأنّه استحقّ الضوء ، فلا
يجوز أن يأخذ معه عضو آخر ( 2 ) وكذا في الخلاف ( 3 ) .
( وتؤخذ ) العين ( الصحيحة ) قصاصاً ( بالحولاء ( 4 ) والعمشاء ، لأنّ )
الحول إعوجاج و ( العمش خلل في الأجفان ) فإنّه سيلان الدمع غالباً ( وعين
الأخفش : وهو الّذي ليس بحادّ البصر ولا يرى من بعد ) أو الّذي يبصر
بالليل دون النهار ، وفي يوم غيم دون صحو ، أو الفاسد الأجفان ، أو الصغير العين
( لأنّه تفاوت في قدر المنفعة ) وعلى الأخير في المقدار ، ولا يمنع شئ من
ذلك القصاص وإلاّ لم يثبت غالباً أو أصلا ، لأنّ التساوي في القدر أو المنفعة بين
أعضاء الناس مفقود أو عزيز جدّاً . ( والأعشى : وهو الّذي لا يبصر ليلا ،
والأجهر : وهو الّذي لا يبصر نهاراً ، لسلامة البصر ) منهما ( و ) إنّما ( التفاوت
في النفع ) كالأخفش ( ويثبت ) القصاص ( في الأجفان ) لعموم والجروح
قصاص ( و ) لكن ( لو خلت أجفان المجنيّ عليه عن الأهداب ففي
القصاص إشكال ) من تبعيّتها للأجفان كالنابت على الأيدي من الشعور فيقتصّ ،
كما يقتصّ من اليد الشعراء لغيرها ، وكما يقتصّ للمرأة من الرجل نفساً وطرفاً ،
ومن أنّ لها وحدها دية فهي كعضو برأسه ، وسيأتي الكلام في أنّ فيها الدية أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 129 ب 11 من أبواب قصاص الطرف ح 1 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 82 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 175 المسألة 38 .
( 4 ) في القواعد : بالحوراء .