بذهاب يمينه وإن كان هلاكها بغير تفريط منه ( 1 ) . ( ويكون قصاص المجنون
باقياً ) كما في الشرائع ( 2 ) يعني من يساره أو رجليه فإن فقد الجميع فالدية .
وأطلق في المبسوط ( 3 ) والتحرير ( 4 ) بقاء الدية له ( ودية جناية المجنون على
عاقلته ) عندنا . ومن العامّة من أوجبها عليه ( 5 ) فحكم هنا بالتقاصّ كلاًّ أو بعضاً .
( ولو قطع العاقل عدّة أعضاء ) من مكافئه جازت المبادرة إلى القصاص
قبل الاندمال أو السراية ، وكذا إذا قطعها ( خطأً جاز أخذ دياتها ) قبل الاستقرار
( وإن زادت عن دية النفس ) لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ولا يصلح
احتمال السراية للمنع ، لأصل العدم ، ثمّ إن اندملت كان له ما أخذه وإن سرت ردّ
الزائد لدخول دية الأطراف في النفس ( وقيل ) في المبسوط ( 6 ) والمهذّب ( 7 ) :
( يقتصر ) قبل الاستقرار ( على ) أخذ ( دية النفس ) لاحتمال السراية وأصل
البراءة من الزائد ، قال الشيخ : وهو الّذي يقتضيه مذهبنا ( 8 ) وهو خيرة الإرشاد ( 9 )
( فإن سرت فلا شئ في الباقي ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس
إجماعاً ، وإن اندملت أخذ دية الباقي ) وقد يبنى الخلاف على أنّ السراية هل
هي مسقطة للزائد من الديات على النفس أو عدمها شرط لاستحقاق الزائد ؟
وبعبارة أُخرى هل يجب الديات بالجنايات حقيقة والسراية مسقطة أو ظاهراً
وهي كاشفة عن الخلاف ؟ وربما قيل بعدم المطالبة بشئ قبل الاستقرار .
( الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام )
مع نوع انفصال وانفراد لها غير العورة .
( والشرائط ما تقدّم ) . ( و ) لذا لا ( يقتصّ في العين ) إلاّ ( مع مساواة
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : ج 7 ص 105 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 240 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 523 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 504 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 82 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 486 .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 82 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 199 .