الأصابع الأربع من الكفّ ) وللعامّة قول بأنّ ما تحت الأصابع يتبعها ( 1 ) فإذا
اقتصّ من أربع الأصابع لم يلزم حكومة ما تحتها وإذا أخذت دية الشلاّء لم تؤخذ
حكومة لما تحتها .
( ولو كان ) الأمر ( بالعكس ) فكانت أصابع المجنيّ عليه صحيحة وإصبع
من أصابع الجاني في اليد الموافقة للمقطوعة شلاّء ( قطع ) الجاني ( من الكفّ )
أي قطعت كفّه ، لأنّ الناقص يقطع بالكامل ( فإن خيف السراية ) لشلل تلك
الإصبع ( اقتصّ ) منه ( في الأصابع الصحيحة ، وأخذ دية إصبع صحيحة ،
وحكومة في الكفّ أجمع ) كالسابقة ولا يتبع الكفّ الأصابع .
( ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ) فإنّه
معرض له ( ويقطع المجذوم بالصحيح ) ولا يضمّ إليه أرش .
( ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها ) وفي سائر العلل من البرص
ونحوه والصحّة منها ، لعموم الأدلّة والفتاوى ( فيقطع يد الباطش القويّ بيد
الطفل الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف ) على الموت
( والكسوب ) من اليد ( بغيره ، والصحيحة بالبرصاء ) .
( ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعاً فللمقطوع
القصاص ) قطعاً ( وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان ) للشيخ ( أحدهما )
له ( ذلك مطلقاً ) اختاره في الخلاف ( 2 ) وموضع من المبسوط ( 3 ) وهو خيرة
التحرير ( 4 ) للأمر بالاعتداء بمثل ما اعتدى عليه والعقاب بمثل ما عوقب به ، والمثل
إمّا بالصورة أو بالقيمة ، فإذا لم يكن الأوّل بقي الثاني . ولا يرد الاعتراض
باقتصاص الشلاّء للصحيحة ، فإنّ الاختلاف هناك في الصفة فهو كقتل العبد بالحرّ
هامش
( 1 ) المجموع : ج 18 ص 424 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 193 المسألة 60 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 85 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 506 .