( وكذا لو كانت أصابع المقطوع ) أو القاطع ( بغير أظفار أو بعضها )
كذلك ( وأصابع الجاني سليمة ) .
( الرابع : التساوي في المحلّ ) مع الوجود اتّفاقاً ( و ) لذا ( تقطع
اليمنى ( 1 ) بمثلها ) لا باليسرى ( وكذا اليسرى ، والإبهام بمثلها لا بالسبّابة
وغيرها ، وكذا باقي الأصابع ) إنّما تقطع بمثلها .
( و ) لكن الأكثر على أنّه ( لو لم يكن له يمين ) وقطع يمين رجل
( قطعت يسراه ) وبالعكس ( فإن لم يكن له يسار أيضاً قطعت رجله
اليمنى ، فإن فقدت فاليسرى ) وحكى عليه الإجماع في الغنية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) .
( وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه الأوّل
فالأوّل ) فالأوّلان يقطعان يديه وإن خالفت إحداهما المقطوع من أحدهما ،
والثانيان الرجلين ( فإن بقي أحد ) خامس قطع يده ( أخذ الدية . وكذا لو )
قطع يد رجل و ( فقدت يداه ورجلاه ) لم يكن إلاّ الدية .
والمستند صحيح حبيب السجستاني سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قطع يدين
لرجلين اليمينين ، فقال ( عليه السلام ) : تقطع يمينه للّذي قطع يمينه أوّلا وتقطع يساره للّذي
قطع يمينه أخيراً ، لأنّه إنّما قطع يد الرجل الآخر ، ويمينه قصاص للرجل الأوّل ،
قال : فقلت : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، قال : إنّما كان
يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله ، وأمّا ما يجب من حقوق المسلمين فإنّه يؤخذ
لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يدان والرجل باليد إذا لم يكن
للقاطع يدان ، قال فقلت : إنّما يوجب عليه الدية ويترك رجله ؟ فقال : إنّما يوجب
عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثمّ يوجب عليه الدية
هامش
( 1 ) في بعض نسخ القواعد والشرح : اليمين .
( 2 ) الغنية : ص 410 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 193 المسألة 59 .