الإتلاف كما مرّ في القتل ( أو بإتلافه بما لا يتلف غالباً مع قصد الإتلاف ،
سواء كان مباشرة كقطع اليد أو تسبيباً كما لو ألقى ناراً على يده )
فاحترقت ( أو حيّة ) فنهشتها ( أو قطع إصبعاً فسرت ) الجراحة أو الجناية أو
الإصبع أي قطعها ( إلى كفّه ، أو جرحه ) في عضو ( فسرى إليه ) في عضو
آخر أو سرى إلى نفسه ويكون استطراداً ، وقد مرّ تفسير المباشرة والتسبيب .
( الثاني : التساوي ) بين الجاني والمجنيّ عليه ( في الإسلام والحرّيّة ، أو
يكون المجنيّ عليه أكمل ) لما عرفت من أنّ من لا يقتصّ منه في النفس لا
يقتصّ منه في الأطراف ( فيقتصّ للمسلم من المسلم والذميّ وللذمّي من
الذمّي ) والحربي ( خاصّة . ولا يقتصّ له من المسلم بل يجب ) له ( الدية )
إن جنى عليه مسلم .
( و ) لا يشترط التساوي في الذكورة والأُنوثة ، بل ( يقتصّ للرجل من مثله
ومن المرأة ، ولا يرجع بالتفاوت مطلقاً ) نقصت دية العضو عن الثلث أو زادت .
( و ) يقتصّ ( للمرأة من مثلها ومن الرجل بعد ردّ التفاوت فيما تجاوز
ثلث دية الرجل ، ولا ردّ فيما نقص عن الثلث ) وفيما بلغ الثلث خلاف ، وقد
مضى جميع ذلك . ويشترط التساوي حرّية أو رقّاً أو كون المجنيّ عليه أكمل .
( و ) لذا ( يقتصّ للحرّ من العبد ، وله استرقاقه إن ساوت قيمته ) دية
( الجناية أو قصرت ) أو زادت وساوى أرش الجناية دية النفس ، كما في جنايته
على النفس . ( و ) له استرقاق ( ما قابلها إن زادت ) عليها ولم يساو أرشها دية
النفس الجاني والخيار في ذلك للمجنيّ عليه . ( ولا خيار للمولى ) فليس له
افتكاكه إذا أراد المجنيّ عليه استرقاقه كلاًّ أو بعضاً إلاّ برضاه ، كما في قتل النفس
خصوصاً إذا ساوت قيمة الجاني دية المجنيّ عليه ، لاستلزامه تساوي عضوي
الجاني والمجنيّ عليه في القيمة ، فإذا تسلّط على إزالته تسلّط على استرقاق ما
بإزائه ، وقد مرّ استقرابه أنّ له الخيار ، وقد مرّ الفرق بين القتل والجرح . وقد يبنى
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٨