والمرأة بالرجل ، وللإجماع كما في الخلاف ( 1 ) ولأنّ من الأُصول المقرّرة أنّ
الجاني على عضو إذا لم يكن له ذلك العضو كانت عليه ديته .
( و ) القول ( الثاني ) وهو قوله في موضع آخر من المبسوط : إنّ له ذلك
( إن كان ) الجاني إنّما فقد الإصبع بجناية جان عليه و ( قد أخذ ديتها ) ( 2 ) أو
استحقّها لا أن فقدها خلقة أو بآفة من الله أو قصاصاً ، حملا على ما مرّ في خبر
سورة بن كليب في القاتل إذا كان أقطع اليد ( 3 ) وهو خيرة المهذّب ( 4 ) والجواهر ( 5 )
وضعفه ظاهر .
( ولو كان بالعكس لم تقطع يد الجاني ) لاستلزامه قطع الزائد ( بل )
إنّما يقطع منه ما يقابل ( الأصابع الّتي قطعها ، ويؤخذ منه حكومة الكفّ ) أو
يؤخذ دية الجميع مع التراضي . وفي الغنية ( 6 ) والإصباح ( 7 ) : أنّ له قطع يد الجاني
وردّ الفاضل . وفي الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) : أنّ من قطع ذراع رجل بلا كفّ كان
للمجنيّ عليه القصاص وردّ دية الكفّ ، للإجماع والأخبار ، وقوله : " والجروح
قصاص " ( 10 ) واحتمله في التحرير في المسألة بعينها ( 11 ) ( وكذا لو نقصت بعض
أصابع المقطوع أنملة ) لم تقطع يد الجاني ، بل إمّا الدية أو يقطع ما قابل الأصابع
الكاملة ويؤخذ دية باقي الأصابع الباقية وحكومة الكفّ ، ولو نقصت أصابع القاطع
أنملة قطعت يده ، وفي الأنملة المفقودة وجهان .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 194 ذيل المسألة 60 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 79 - 80 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 82 ب 50 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 477 .
( 5 ) جواهر الفقه : ص 215 - 216 .
( 6 ) الغنية : ص 410 .
( 7 ) إصباح الشيعة : ص 495 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 54 المسألة 54 .
( 9 ) المبسوط : ج 7 ص 71 .
( 10 ) المائدة : 45 .
( 11 ) ظاهره القطع به ، راجع التحرير : ج 5 ص 506 .