الرضا بالدية اكتساب لا يجب عليه ( و ) له ( العفو على مال إذا رضي ) به
( الجاني ) على المشهور مطلقاً على قول أبي عليّ ( 1 ) إذا كان بقدر الدية أو أقلّ
( فيقسّم ) المال إن كان مفلساً ( على الغرماء ) وله العفو مجّاناً على المشهور لا
على الآخر ( سواء كان القصاص له ) بأن كانت الجناية على طرف من أطرافه
( أو موروثاً ) من المجنيّ عليه أو وليّه .
( ولو قتل وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية قضى منها الديون
والوصايا ) فإنّها بحكم التركة وسأل عبد الحميد بن سعيد الرضا ( عليه السلام ) عن رجل
قتل وعليه دين ولم يترك مالا ، وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟
قال : نعم ، قال : وهو لم يترك شيئاً ، قال : أما أخذوا الدية ؟ فعليهم أن يقضوا عنه
الدين ( 2 ) . ( ولهم القصاص ، وإن لم يكن له مال ) و ( لم يكن عليهم ضمان
الديون وغيرها ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) لأنّ الأصل عدم الضمان
وموجب العمد القصاص خاصّة أو أحد الأمرين منه ومن الدية وعلى كلّ فالأصل
عدم تعيّن الرضا بالدية ، وخلافاً للشيخ ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وجماعة ، فلم يجوّزوا لهم
القود إلاّ إذا ضمنوا الديون ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : إنّ أصحاب
الدين هم الخصماء للقاتل ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز ، وإن أرادوا القود
فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء ( 7 ) قال المحقّق : إنّ الرواية ضعيفة السند
نادرة ، فلا تعارض الأُصول ( 8 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 274 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 112 ب 24 من أبواب الدين ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) السرائر : كتاب الديون ج 2 ص 48 ، وج 3 ص 220 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 257 .
( 5 ) النهاية : كتاب الديون ج 2 ص 28 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون ج 5 ص 382 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 92 ب 59 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 8 ) نكت النهاية : ج 2 ص 29 .