في المال ( دون قتل دابّته أو ذهاب ماله ) فالقسامة مختصّ بدماء الناس .
( ولو أقام المولى شاهداً ) واحداً ( بقتل ) مملوكه قتل ( الخطأ أو قتل
الحرّ ) له ، وبالجملة بقتل يوجب الدية ( ففي الاكتفاء ) منه ( باليمين الواحدة
أو وجوب خمسين ) كما في قتل الحرّ ( إشكال ) : من الدخول في المال
والدم ، واحتمال وجوب الخمسين ثابت . ( وإن كان المدّعى عليه حرّاً ) لا
يثبت عليه إلاّ المال ولا يتعلّق الجناية برقبته .
( ولو كان العبد ) المقتول ( المكاتب ) وثبت اللوث ( حلف ، فإن نكل
وفسخت الكتابة بموت أو عجز لم يكن لمولاه القسامة ) كما ليس لوارث
المدّعي الحرّ إذا نكل القسامة .
( أمّا لو عجز أو مات قبل نكوله ، فإنّ ) حقّ القسامة ينتقل إلى ( السيّد
يحلف ويثبت حقّه ) كسائر الورثة .
( ولو أوصى ) المولى ( بقيمة المقتول ) لا برقبته ( حلف الوارث
القسامة ) فإنّ الرقبة كانت له ، وقد عرفت أنّ للسيّد القسامة وإن كان ما يثبت
بحلفه ملكاً للموصى له ، إذ لا يمتنع أن يحلف على إثبات حقّ إذا ثبت كان لغيره ،
كما لو حلف الرجل تركة وديناً له وعليه ، فإنّ وارثه يحلف على الدين وإن كان إذا
ثبت كان لغيره . ( فإن امتنع ) الوارث ( ففي إحلاف الموصى له إشكال ) :
من أنّه أجنبيّ عن الرقبة ، وهو ظاهر ، وعن القيمة ، فإنّها ما لم يثبت ولم ينتقل إلى
الوارث لم ينتقل إليه ، كما أنّه لو لم يقتل وبيع انتقل الثمن إلى البائع وهو الوارث ثمّ
إليه ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) . ومن أنّ القيمة حقّ له مع في ما توقّف استحقاقه هنا
على الانتقال إلى الوارث من المنع .
( ولو ملّك عبده عبداً ) فقتل وثبت اللوث ( فإن أحلنا الملك ) للمملوك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 218 .