وقوله : ولا بسبب فعله ، لأنّه قد يرمي بحجر فيقع على حجر فيطفر الثاني فيصيبه
فيقتله ، وقوله : ولا وصل إلى بدنه بشئ ، لدفع سقيه السمّ ، وقوله : ولا أحدث شيئاً
مات منه ، لأنّه قد ينصب سكّيناً أو يحفر بئراً فيتلف بسببه ( 1 ) ثمّ أعترض : بأنّ الدعوى
إذا لم تسمع إلاّ محرّرة فإذا حلف على ما تحرّرت عليه كفى ، وأجاب بوجهين ،
أحدهما : أنّ هذه اليمين مفروضة فيما إذا أُطلقت الدعوى ، وقلنا إنّها تسمع مطلقة ،
والثاني : أنّها فيمن لا يعبّر عن نفسه لصغر أو جنون فينصب الحاكم له أميناً يستوفي
له اليمين فيحتاط له ، كما أنّ من ادّعى عليه وأقام بدعواه بيّنة حلف احتياطاً ( 2 ) .
( البحث الثالث في الحالف )
( وهو المدّعي وقومه ، أو المنكر وقومه ، على ما بيّنّا ) من التفصيل
باجتماع خمسين أو أقلّ وعدمه ، فلا قسامة للأجنبيّ . نعم لا يشترط استحقاقهم
القصاص أو الدية كما عرفت .
( ويشترط فيه علمه بما يحلف عليه ، ولا يكفي الظنّ ) وإن غلب ، ولذا
قالت الأنصار لمّا أمرهم بالقسامة لما اتّهموا اليهود بقتل رجل منهم : يا رسول الله
كيف نقسم على ما لم نر ؟ فقال ( عليه السلام ) ليقسم اليهود ( 3 ) وفي خبر آخر : وكيف نحلف
على ما لم نعلم ولم نشهد ( 4 ) . واكتفى الشيخ في المبسوط بالظنّ ( 5 ) وهو بعيد .
( وللسيّد مع اللوث أن يحلف القسامة في قتل عبده ) أو أمته
( الموجب للقصاص أو الدية ) لعموم النصوص ( 6 ) خلافاً لأبي عليّ ( 7 ) لدخوله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 239 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 240 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 117 ب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 116 - 117 ب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 216 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 ب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 436 .