كانت في جنبته ابتداءً ، وهو كونه مدّعى عليه ، والأصل براءة ذمّته ، فلهذا لم يردّه ،
وهاهنا يعود بغير السبب الأوّل .
ولأنّه إذا كان معه لوث كان له أن يحلف ، وإذا لم يحلف فكأنّه لا لوث بدليل
أنّ المدّعى عليه يحلف ، وإذا كان كأنّه لا لوث معه صارت اليمين في جنبة المدّعى
عليه ابتداءً ، فإذا قعد عنها وجب أن يردّ على المدّعي ، ولأنّ للمدّعي أن يردّ اليمين
على المدّعى عليه غرضاً صحيحاً وهو أنّه إذا كان معه لوث كانت يمينه على
غالب الظنّ والظنّة والتهمة ينصرف إليه ، فإذا بذلها للمدّعى عليه فلم يحلف زالت
عنه الظنّة وانصرفت عنه التهمة ، فلهذا جاز أن يردّ عليه ويفارق قولهم أبطل حجّته
لأنّه إذا قعد عن حجّته فإنّما أخّرها ولم يبطلها ( 1 ) .
( وإذا حلف المدّعي ) وحده أو مع قومه ( القسامة ثبت القتل ، ووجب
القصاص إن كان ) المحلوف عليه ( عمداً ، والدّية ) على القاتل أو عاقلته على
خلاف يأتي ( إن لم يكن ) عمداً .
( وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما
للعمد ) للاحتياط ، وهو قول المفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وادّعى إجماع
المسلمين عليه .
( وقيل ) في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) والوسيلة ( 9 )
والجامع ( 10 ) : ( خمس وعشرون يميناً ، وهو مشهور ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في
صحيح ابن سنان : القسامة خمسون رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 228 - 230 .
( 2 ) المقنعة : ص 736 .
( 3 ) المراسم : ص 232 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 338 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 372 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 221 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 308 المسألة 4 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 500 .
( 9 ) الوسيلة : ص 460 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 610 .